تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
وأخرى : لا تكون له حالة سابقة بنحو كان الناقصة ، بان لم يعلم حاله لا فسقاً ولا عدالة ، وفي هذا لا يجري الاستصحاب بنحو كان الناقصة ، واما الاستصحاب بنحو كان التامة وهو استصحاب العدم الأزلي فان زيداً ولو في حال عدم وجوده كان لم يحصل له نسبة إلى الفسق ولا إلى العدالة ، وهذا الاستصحاب يجري فإذا كان الأثر لعدم الانتساب إلى الفسق فقط يترتب ، وإذا كان الأثر لعدم الانتساب إلى العدالة وحده يترتب ، وإذا كان الأثر لكل واحد منهما يتعارضان بعد الجريان . وثالثة : ان يتوارد عليه حالتان مجهولتا التاريخ : بان يكون فاسقاً في وقت وعادلاً في آخر ولم يعلم تاريخهما ، وفي مثل هذا الخلاف الآتي في باب الاستصحاب في جريانهما بنحو كان الناقصة وتساقطهما أو عدم جريانهما أصلاً لعدم اتصال الشك باليقين فيهما كما هو مختار المصنف في باب الاستصحاب . وعلى كل ففي مثل هذا كما لا يجري الاستصحاب بنحو كان الناقصة كذلك لا يجري الاستصحاب بنحو كان التامة أيضاً ، لانقلاب العدم الأزلي إلى الوجود أيضاً ولكن لا يخفى ان مثل هذا الفرض وهو توارد الحالتين من النادر الشاذ . الأمر الرابع : انه اتضح مما ذكرنا ان محل الكلام في هذا الايقاظ هو ما ليس له حالة سابقة ، لان ما له حالة لا اشكال في جريان الاستصحاب فيه ، وتنقيح الموضوع فيه بواسطة الاستصحاب فيدخل اما في العام أو في الخاص ، وما فيه توارد الحالتين من الشاذ النادر فيتعين خصوص ما ليس له حالة سابقة ، والمراد مما ليس له حالة سابقة انه لا يقين ولا علم بحالته السابقة . واتضح أيضاً : ان الكلام فيه في جريان الأصل بنحو كان التامة وهو العدم الأزلي دون كان الناقصة ، لأن المفروض عدم العلم بحالته . إذا عرفت هذا - فاعلم : انه إذا كان العام بعد التخصيص معنوناً بكل عنوان ما عدا عنوان الخاص فيجري استصحاب العدم الأزلي في هذا المشكوك فسقه وعدالته ،