أن المرأة إنما ترى الحمرة إلى خمسين ، والخارج عن تحته هي القرشية ، فتأمل تعرف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) توضيح ما في هذا الايقاظ يحتاج إلى بيان أمور :
الأول : ان التخصيص سواء كان بالمتصل أو المنفصل :
تارة : يكون معنوناً بعنوان وجودي كقولنا : أكرم العلماء العدول ، أو يرد في كلام منفصل - بعد قوله : أكرم العلماء - ليكونوا عدولاً .
وأخرى : يكون التخصيص مخرجاً من دون ان يكون معنوناً للعام كقوله : أكرم العلماء الا الفساق ، فان الاستثناء انما تكفل اخراج الفساق ولم يتضمن بلفظه عنواناً للعام ، ومثل الاستثناء المنفصل الذي لا يكون معنوناً للعام ولم يتكفل غير الاخراج كما إذا قال - بعد قوله : أكرم العلماء في كلام منفصل - لا تكرم الفساق فإنه أيضاً لم يعط بلفظه عنواناً للعام .
ولا يخفى انه مثل الاستثناء في عدم اعطاء العنوان التخصيص بالغاية كأن يقول أكرم العلماء إلى أن يفسقوا أو بالشرط كان يقول أكرم العلماء بشرط ان لا يفسقوا .
والكلام في هذا الايقاظ يختص بالنحو الثاني من التخصيص وهو الذي لم يكن فيه الا اخراج الخاص من دون ان يكون فيه عنوان لفظي للعام ، كما في قولنا : أكرم العلماء العدول في المتصل أو في المنفصل بأن يقول ليكونوا عدولاً ، والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( ان الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل ) ) كلا تكرم الفساق ( ( أو ) ) بعد تخصيصه بالمتصل غير المعنون الذي هو ( ( كالاستثناء من ) ) التخصيص ( ( المتصل ) ) كالتخصيص بالغاية أو بالشرط ، وأشار إلى أن مثل هذا وهو التخصيص غير معنون للعام وهو محل الكلام بقوله : ( ( لما كان غير معنون ) ) للعام ( ( بعنوان خاص ) ) .