إيقاظ : لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل ، لما كان غير معنون بعنوان خاص ، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد - إلا ما شذ - ممكنا ، فبذلك يحكم عليه بحكم العام وإن لم يجز التمسك به بلا كلام ، ضرورة أنه قلما لم يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقح به أنه مما بقي تحته ، مثلا إذا شك أن امرأة تكون قرشية أو غيرها ، فهي وإن كانت إذا وجدت اما قرشية أو غير قرشية ، فلا أصل يحرز أنها قرشية أو غيرها ، إلا أن أصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش تجدي في تنقيح أنها ممن لا تحيض إلا إلى خمسين ، لأن المرأة التي لا يكون بينها وبين قريش انتساب أيضا باقية تحت ما دل على
شرح
وبعبارة أخرى : ان المشكوك بعد ان كان خارجاً عن حكم الخاص الثابت للمؤمن فيثبت له حكم غير المؤمن ويجوز اهانته كما جاز لعنه بواسطة التمسك بعموم العام .
والحاصل : ان المشكوك بواسطة التمسك بالعام في جواز لعنه وان كان لا يثبت انه ليس بمؤمن واقعاً لأن المفروض انه مشكوك الايمان لا انه ليس بمؤمن واقعاً ، الا انه لما لم يشمله حكم المؤمن وشمله حكم غير المؤمن وهو جواز اللعن يثبت له غير جواز اللعن من احكام غير المؤمن .
وينبغي ان يكون هذا مراده من قوله : ( ( وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمناً فينتج انه ليس بمؤمن ) ) ليس مراده من القياس وهو ان هذا يجوز لعنه وكلما جاز لعنه فهو ليس بمؤمن فهو ليس بمؤمن فينتج انه ليس بمؤمن واقعاً ، إذ لا يعقل ان يكون جواز اللعن الثابت له بما هو مشكوك الايمان يكون رافعاً للعنوان الذي ثبت له جواز اللعن وهو رفع الشك فيه واثبات انه ليس بمؤمن واقعاً .