لا يكون عنه ، وإنما يؤخذ في متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها ، والإشارة إليها ، بمقدار الغرض منها والحاجة إليها ، لا بما هو هو وبنفسه ، وعلى استقلاله وحياله ( 1 ) .
شرح
إلاّ ان قوله ويكون خارج المحمول فيه بعض المنافاة لأن الثاني أيضاً من الخارج المحمول ، إلاّ ان يكون مراده عدم ان هذا من الخارج المحمول من دون اختصاص خارجية المحمول به .
وعلى كل فأمثلته وهي الملكية والزوجية والرقية والحرية من الواضح انه ليس لها ما بحذاء في الخارج وانها أمور اعتبارية وليست من المقولات ، اما الزوجية والحرية فواضح جداً ، واما الرقية فليست هي الا ملكيته ، وإذا كانت الملكية اعتبارية فلابد وأن تكون الرقية اعتبارية أيضاً ، واما كون الملكية اعتبارية فلأن المقولات ما لا تختلف فيها الانظار ، فان إحاطة شيء بشيء أو إضافة شيء إلى شيء إضافة مقولية أسبابها تكوينية لا تختلف بحسب نظر دون نظر مع أن الملكية مختلفة بحسب الانظار ، فان العقد الربوي مما يقتضي الملكية بحسب نظر ولا يقتضي الملكية بحسب نظر آخر ، فهذا مما يدل على أن الملكية من الأمور الاعتبارية ، فربما يعتبرها جماعة وربما لا يعتبرها آخرون ، وعلى كل فقد حقق في محله ان الملكية من الاعتبارات المجعولة .
واما الغصبية فهي وان كانت التصرف المضاف إلى عدم رضا المالك ، الا ان الملكية إذا كانت اعتبارية فالنتيجة تابعة لها فلا تكون الغصبية من المقولات ولا من خارج المحمول التكويني كالامكان .
( 1 ) هذا هو البرهان على أن متعلق الاحكام هو وجود فعل المكلف خارجاً أو حيثية الماهية المكتسبة من الجاعل على الخلاف في اصالة الوجود والماهية ، دون الماهية بنفسها أو وجودها الذهني ودون العنوان ، لأن السبب في الأمر والنهي هي المصلحة والمفسدة .