كالملكية والزوجية والرقية والحرية والمغصوبية ، إلى غير ذلك من الاعتبارات والإضافات ( 1 ) ، ضرورة أن البعث ليس نحوه ، والزجر
شرح
( 1 ) حاصل هذه ان متعلق الحكم الذي هو الواجب والحرام هو الموجود الخارجي وهو ما اراده بقوله : ( ( وما هو في الخارج يصدر عنه ) ) : أي متعلق الحكم ما يصدر خارجا عن المكلف ( ( وهو فاعله وجاعله ) ) : أي المكلف هو الفاعل له وجاعله موجودا خارجيا ، وليس متعلق التكليف واقعا ماهية ذلك الموجود الخارجي الذي عبر عنه بقوله : ( ( لا ما هو اسمه وهو واضح ولا ما هو عنوانه ) ) .
وتوضيح كلامه ان المفهوم من اللفظ ، تارة : يكون الماهية التي يتصور عليها الوجودان الذهني والخارجي ويكون الخارج ظرفا لوجودها بناءاً على اصالة الوجود ، وظرفا لحيثيتها المكتسبة من الجاعل بناءاً على اصالة الماهية .
وأخرى : يكون المفهوم من اللفظ العنوان ، كمفهوم الأبيض الذي يكون الموجود الخارجي مطابقاً له ومعنونه ، والخارج ظرف لوجود المعنون لا لوجود العنوان ، فان الموجود في الخارج الجسم والبياض وليس في الخارج موجود هو كفرد لمفهوم الأبيض ، فمفهوم الأبيض الموجود في الخارج معنونه الذي ينتزع منه الأبيض ، وليس لمفهوم الأبيض فرد خارجي غير الجسم والبياض . ومن الواضح ان الجسم ليس بنفسه فردا للأبيض ولا البياض فردا له إذا أريد من الأبيض الجسم الذي له البياض ، بل حتى لو أريد من الأبيض البياض فان الموجود في الخارج هو البياض لا البياض الذي له البياض ، وليس في الخارج موجود آخر غير الجسم والبياض مركبا منهما يكون له وجود خارجي يكون هو فردا وحصة لمفهوم الأبيض ، فمفهوم الأبيض ليس له فرد خارجي بل هو عنوان ، والموجود في الخارج معنونه ومطابقه لا فرده .
وهذا هو الفرق بين العنوان والماهية ، فان الماهية الموجود الخارجي حصتها وفردها ، والعنوان الموجود الخارجي معنونه لا فرده وحصته .