وأما على القول بالجواز ، فعن أبي هاشم : أنه مأمور به ومنهيّ عنه ، واختاره الفاضل القمّي ناسباً له إلى أكثر المتأخّرين وظاهر الفقهاء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقد وقع الخلاف في هذا القسم من القسم الثاني وهو ما كان مقدمة لواجب تكون فعلية ذلك الواجب بعد الاضطرار بسوء الاختيار ، مثل الخروج عن الدار المغصوبة بعد دخولها بسوء الاختيار ، فإنه بعد الدخول بسوء الاختيار يجب عليه التخلص من هذا الحرام وهو التصرف في الدار المغصوبة بالبقاء فيها ، فان الداخل في الدار قد عصى بالتصرف فيها بالدخول والبقاء فيها بعد الدخول أيضاً تصرف فيها ، ويتوقف التخلص من هذا البقاء على الخروج كمقدمة للتخلص وهو الذي يشير اليه أولا في أن قلت الأولى .
أو ان التخلص عن هذا الحرام الذي هو العنوان الواجب مصداقه نفس الخروج فالخروج يكون بنفسه واجباً لا انه مقدمة للواجب ، وهو الذي يظهر من أن قلت الثانية .
وعلى كل فالأقوال التي أشار إليها المصنف في هذا القسم أربعة :
الأول : انه يقع منهياً عنه ومبغوضاً منه ، وعليه فلا يصلح لان يؤثر فيه ملاك الوجوب أو الاستحباب لو كان فيه كما لو صلى في حال الخروج ، وهو مختاره .
الثاني : انه يقع مأموراً به مع اجراء حكم المعصية عليه للنهي السابق .
الثالث : انه يقع مأموراً به وغير منهي عنه والنهي السابق عن التصرف في المغصوب لا يشمله .
ولا يخفى ان هذه الأقوال انما هي على الامتناع .
واما على الجواز فقد اختار أبو هاشم والمحقق القمي انه يقع مأموراً به ومنهياً عنه ، وهذا هو القول الرابع .
وقد أشار إلى القول الأول بقوله : ( ( في كونه منهياً عنه ) ) . والى الثاني بقوله : ( ( أو مأموراً به مع جريان حكم المعصية عليه ) ) . والى القول الثالث بقوله : ( ( أو