شرح
وأشار إلى أن حال الخروج كغيره من انحاء التصرف بالمغصوب الذي لا يتوقف عليه التخلص أو لا ينحصر به بقوله : ( ( كما إذا لم يكن هناك توقف عليه أو بلا انحصار به ) ) .
وتوضيحه : ان المحرم تارة لا يكون مقدمة لواجب .
وأخرى يكون مقدمة للواجب ولكنها غير منحصرة كالدابة المغصوبة مع وجود الدابة المغصوبة .
وثالثة يكون المحرم مقدمة منحصرة لواجب ولكن الانحصار يكون بسوء الاختيار ، كما لو اتلف الدابة غير المغصوبة باختياره فالانحصار في الدابة المغصوبة كان بسوء اختياره ، وهذه المقدمات الثلاث كلها تقع محرمة .
نعم لو كان الانحصار لا بسوء الاختيار وكان الواجب أهم من ارتكاب هذا الحرام فإنه حينئذ يكون مأموراً به وغير منهي عنه الا انه خارج عن الفرض .
وقد أشار إلى أن النهي السابق المتعلق بالتصرف الخروجي منجز عليه قبل الدخول للقدرة عليه ولو بالواسطة بقوله : ( ( وذلك ضرورة انه حيث كان قادراً على الترك الحرام . . . إلى آخر الجملة ) ) .
وقد أشار إلى أن توقف انحصار التخلص بالخروج لا يجدي في رفع حرمته لكونه بسوء اختياره بقوله : ( ( ولا يكاد يجدي توقف انحصار التخلص عن الحرام به لكونه بسوء الاختيار ) ) .
ولا يخفى انه للمصنف هنا كلام في الهامش ( 1 ) محصله :
ان التخلص عن الحرام لا توقف له على الخروج لان الخروج مقدمة للكون في خارج الدار ، والكون خارج الدار ملازم للتخلص عن الحرام فان التخلص عن الحرام هو التخلص عن الكون في الدار الذي هو الحرام فالتخلص عنه هو ترك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول بحاشية المحقق المشكيني ( قدس سره ) ج 1 ص 264 ( حجري ) .