تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
وقوله : ( ( أو متعلقا للغرض ) ) إشارة إلى أن الإضافة : تارة ، موجبة لتعنون الواجب بعنوان حسن ، كما هو مذهب العدلية في تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد الموجبة لتعنون الشيء بالعنوان الحسن أو القبيح للأمر به والنهي عنه . وأخرى ، تكون الإضافة موجبة لكون الواجب بواسطة تلك الإضافة متعلقا للغرض الملائم للمولى ، وهو مذهب الأشاعرة المنكرين للحسن والقبح العقليين ، فإنهم يقولون : بان الأحكام تابعة للأغراض لا لعنوان الحسن والقبيح ، أو انه إشارة إلى الواجبات غير الشرعية بل مطلق الواجبات الصادرة من الموالي إلى عبيدهم فإنها لا تناط بالحسن والقبح ، بل هي منوطة بالغرض ، والاغراض كالمصالح للحيثيات والإضافات دخل في ترتبها على الواجبات التي تتعلق بها أوامر الموالي فإن الخروج الاستقبالي كما يكون مأموراً به شرعا لكونه استقبالا لعالم من علماء المذهب تعظيماً للشعائر الدينيّة ، كذلك يكون موافقا لغرض المولى يدعوه ان يأمر عبيده بالاستقبال . الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( ( واختلاف الحسن والقبح والغرض باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات مما لا شبهة فيه ) ) . وحاصله : ان الشيء الواحد يختلف بحسب ما يضاف اليه فربما يتحيث بحيثية تقتضي حسنه كتحيث ضرب اليتيم بإضافته لقصد التأديب الموجبة لتعنونه بالعنوان الحسن ، وربما يضاف إلى التشفي الموجبة لكونه ظلما وقبيحاً ، فالصوم المضاف إلى الغسل الليلي يكون حسناً والصوم غير المضاف إلى غسل في الليل لعدم فعل المستحاضة الغسل لا يكون معنونا لعنوان حسن . الثالث : ما أشار اليه بقوله : ( ( والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت أصلا ) ) . وحاصله : ما عرفت من أن الإضافة تكون موجودة وان كان ما أضيفت اليه غير موجود ، فما هو الشرط وهو الإضافة فهو مقارن على حد سواء في ما يضاف إلى