كما لا يخفى ( 1 ) تعريفات لفظية لشرح الاسم ، وليست بالحد
شرح
ويرد عليه - أيضاً - ان الصلاة التي هي من الواجب المطلق عندهم يتوقف وجوبها على الوقت المتوقف عليه وجود الصلاة - أيضاً - .
- ومنها : ما ذكره في الفصول ( 1 ) ويظهر انه له وهو ان الواجب المطلق ما كان وجوبه غير معلق على أمر غير حاصل سواء كان معلقا على امر غير حاصل ولكنه حصل ، أو لم يكن معلقا على شيء . والأول كالحج بعد الاستطاعة فإنه وان كان قبل الاستطاعة متعلقا على الاستطاعة فهو من المشروط ولكنه بعد الاستطاعة يكون مطلقا وغير معلق على شيء ، والثاني كوجوب المعرفة فإنه غير معلق على شيء غير الشرائط العامة ، والواجب المشروط ما كان معلقا على امر غير حاصل كالحج قبل الاستطاعة .
ويرد عليه : ان الواجب المطلق والمشروط وصفان للواجب المعلق وغير المعلق ، والمعلق لا ينقلب غير معلق إذا تحقق ما كان معلقا عليه ، فالحج من الواجب المشروط قبل الاستطاعة وبعد الاستطاعة ، هذا أولاً .
وثانيا : ان هذا مبني على إمكان الواجب المعلق ، وان الحج بعد الاستطاعة يكون الخطاب به فعليا وان كان وقت أدائه غير حاصل ، وأما بناءاً على عدم امكان الواجب المعلق وانه لا يعقل الخطاب قبل وقت يمكن فيه إتيانه فلا يكون الحج بعد الاستطاعة مطلقاً وانما يكون مطلقا عند حضور وقت أدائه .
( 1 ) أي غير مطرد وغير منعكس ، والمراد من غير المطرد كونه غير جامع ، ومن غير المنعكس كونه غير مانع ، وانما قيل للتعريف غير الجامع انه غير مطرد لأن الغرض من التعريف هو مساواة المحدود وحدّه ، لوضوح ان الحد بيان ماهية المحدود تفصيلا ،
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : ص 64 .