تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الأمر الثالث : في تقسيمات الواجب ( 1 ) . منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط ، وقد ذكر لكل منهما تعريفات وحدود ، تختلف بحسب ما أخذ فيها من القيود ، وربما أطيل الكلام بالنقض والإبرام ( 2 ) في النقض على الطرد والعكس ، مع أنها
شرح
هذه المسماة بالشروط وان كانت ليست بنفسها لها دخالة في التأثير لكنها لها دخالة في تحقق الإضافة والحيثية التي هي الشرط ، فإنها ما لم تحصل في ظرفها سواء كانت متقدمة أو متأخرة أو مقارنة لا تحصل الإضافة ، وماله الدخالة في تحقق الشرط فإنه كالشرط نفسه - بناءاً على وجوب مقدمات الواجب - وعبارة المصنف واضحة . ( 1 ) قد عقد الأمر الثاني لتقسيمات المقدمة وحيث انه سيأتي ان المقدمة تتبع ذيها في الاطلاق والاشتراط لذلك عقد هذا الأمر الثالث لتقسيمات الواجب . ( 2 ) لا يخفى ان معنى الواجب المطلق والمشروط هو كون الوجوب تارة مطلقا ، وأخرى مشروطا ، فهو يلحق الوجوب أولاً والواجب ثانياً . وقد ذكر القوم تعريفات للمطلق والمشروط . - منها : ان المطلق ما لا يتوقف وجوبه بعد الشرائط العامة - وهي البلوغ ، والعقل ، والقدرة ، والعلم - على شيء . والمشروط ما يتوقف وجوبه بعد الشرائط العامة على شيء . ويرد عليه : ان الصلاة عندهم من مصاديق الواجب المطلق ، ومن الواضح ان وجوبها يتوقف على الوقت . - ومنها : ما ينسب إلى المشهور ، وهو ان الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ، كالصلاة فإنها لا يتوقف وجوبها على الستر والطهارة - مثلاً - مع أن وجودها متوقف عليها . والمشروط ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ، كالحج فإنه يتوقف وجوبه على الاستطاعة المتوقف عليها وجود الحج أيضا .