تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
وثالثة تحصل الإضافة والحيثية بنسبته إلى أمر متأخر لم يحصل إلاّ بعد حصول المضاف اليه ، كخروج الشخص لاستقبال قادم فإن حركته وخروجه يتعنون بعنوان كونه استقبالا للقادم قبل مجيء القادم ، فإذا كانت الشروط للواجب انما هي لأجل حصول إضافة وحيثية للواجب بإضافته ونسبته إلى امر خارج عنه تكون الإضافة موجبة لتعنونه بعنوان حسن فتلك الإضافة هي الشرط في كون المضاف إلى ذلك الشيء الخارج عنه متعنونا بالعنوان الحسن ، وتلك الإضافة تحصل وان كان وجود المضاف اليه متقدما أو متأخراً كما مر في السلام الجوابي والحركة بقصد استقبال القادم ، فيكون ما هو الشرط مقارناً دائماً لا متقدماً ولا متأخراً لأن الشرط ليس هو المضاف اليه حتى يقال إنه معدوم حال وجود المضاف فيلزم تأثير المعدوم في الموجود ، بل الشرط هو تلك الحيثية التي توجد في المضاف المنسوب إلى ما أضيف اليه ، وتلك الحيثية فعليتها وحصولها مربوطة بإضافة المضاف إلى المضاف اليه بوجوده الخارجي في ظرفه ، فالخروج يكون استقبالا بالفعل بإضافته إلى قدوم القادم الذي يحصل في ظرفه إلاّ ان وصف الخروج بكونه استقبالاً - وهو حسن حيث يكون للعالم موجود ومتحصل بالفعل إذا كان قدوم العالم - يحصل في ظرف مجيئه . نعم ، إذا لم يحصل قدوم العالم في ظرفه لا يكون الخروج استقبالا ، فغسل المستحاضة ليلاً شرط لحصول امتثال الصوم الواجب ليس بوجوده الخارجي ، بل الشرط إضافة صوم المستحاضة اليه ، وهذه الإضافة حاصلة بالفعل فيما إذا كانت المستحاضة تغتسل في الليل . نعم ، إذا لم تغتسل المستحاضة ليلاً لا يكون للصوم تلك الإضافة والحيثية ، فما هو الشرط المربوط به تعنون الصوم بالعنوان الذي أوجب انطباق الحسن عليه مقارن لوجود الصوم ليس بمتأخر عنه وهو إضافة الصوم وتحيثه بنسبته إلى الغسل في الليل ، وأما الغسل في الليل بنفسه فليس شرطا للصوم فلا يلزم تأثير المعدوم في الموجود ولا تنخرم القاعدة العقلية ، وإذا كان الشرط واقعا هو الإضافة والحيثية التي تلحق