ولا يخفى أنها بجميع أقسامها داخلة في محل النزاع ، وبناءاً على الملازمة يتصف اللاحق بالوجوب كالمقارن والسابق ، إذ بدونه لا تكاد تحصل الموافقة ، ويكون سقوط الامر بإتيان المشروط به مراعىً بإتيانه ، فلولا اغتسالها في الليل - على القول بالاشتراط - لما صح الصوم في اليوم ( 1 ) .
شرح
المقارن في الوجود أو المتقدم أو المتأخر في الوجود ، فالشرط دائما مقارن فلا انخرام للقاعدة العقلية .
واتضح بعد تمامية هذه الأمور انه لا تأثير للمعدوم في الموجود بل التأثير لموجود وهو الإضافة المقارنة في موجود مقارن وهو الواجب الذي يتعنون بالعنوان الحسن بواسطتها .
واتضح مما ذكره ان هذه التي يطلقون عليها اسم الشروط المتأخرة بوجودها عن المشروط أو المتقدمة عليه انما اطلق عليها اسم الشرط لكونها وقعت طرفا للإضافة الدخيلة في الحسن ، لا لأن لذاتها دخالة في التأثير كدخالة المقاربة في تأثير النار .
وقد عرفت انه لا يضر تأخرها بذاتها في الوجود أو تقدمها في الوجود في حصول الإضافة ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فمنشأ توهم الإنخرام اطلاق الشرط على المتأخر ) ) .
وقد عرفت ان الشرط هو الإضافة لا نفس المضاف اليه المتأخر .
( 1 ) المراد ان جميع اقسام مقدمة الواجب المتقدمة والمتأخرة والمقارنة داخلة في محل الكلام ، وليس مراده دخول مقدمة الحكم التكليفي أو الوضعي .
نعم ، في خصوص مقدمة الحكم الوضعي ربما تكون واجبة إذا وجب ايجاد الحكم الوضعي بنذر ونحوه . وعلى كل فمقدمة الواجب بجميع اقسامها داخلة فيجب الغسل الليلي سواء كان شرطا متقدما لصوم الغد أو متأخراً لصوم اليوم أو مقارناً كالطهارة للصلاة - بناء على الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها - لأن