تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
القائل بحجيّته ووجوب العمل به وعدم مانعيّة الأخبار الدّالَّة على حدوث التّغيير في الكتاب المنزل للإعجاز عن حجيّة ما بأيدينا هذا وقد يوجد في بعض الكتب التمسّك في المسألة بأصالة عدم النّقيصة لنفي النّقص فيما أنزل إعجازا كما أنّه قد يتمسّك لنفي الزّيادة بأصالة عدمها وقد يعارض أصالة عدم النّقيصة بأصالة عدم اشتمال ما بأيدينا لتمام ما نزّل تدريجا وأصالة عدم الزّيادة بأصالة عدم كون المشكوك قرآنا وأنت خبير بأنّ الأصلين مع الغضّ عن المعارضة المذكورة لا يفيدان على القول بنفي الأصول المثبتة لو كان النّقص قادحا وعلى تقدير عدم قدحه على تقدير العلم به لا معنى لجريان الأصل أيضا كما لا يخفى ولنختم الكلام في المسئلة بذكر السورة التي حكاها صاحب كتاب دبستان المذاهب بعد ذكر جملة من عقايد الشيعة عن بعض علماء الشيعة عند ذكر مطاعن الثالث حيث أنه آخر والمصاحف وأتلف السور التي كانت في فضل أمير المؤمنين عليه السلام وأولاده الطاهرين عليهم السلام فإن ما ذكروه من الكلمات الساقطة والمحرفة كثيرة مذكورة في كثير من كتب علماء الشيعة والسورة هذه بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلنا هما يتلون عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب عظيم نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات نعيم والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنفقتهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم ظلموا أنفسهم وعصوا لوصي الرسول أولئك يسقون من حميم إن الله الذي نور السماوات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء لا إله إلا هو الرحمن الرحيم قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذتهم بمكرهم إن أخذي شديد أليم . إن الله قد أهلك عادا وثمود بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة فلا تتقون . وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هارون أغرقته ومن تبعه أجمعين ليكون لكم آية وإن أكثركم فاسقون إن الله يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسئلون إن الجحيم مأواهم وإن الله عليم حكيم . يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون ، قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون . مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنات النعيم . إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم . وإن عليا من المتقين . وإنا لنوفيه حقه يوم الدين . فما نحن ممن ظلمه بغافلين . وكرمنا على أهلك أجمعين . فإنه وذريته لصابرون . وإن عدوهم إمام المجرمين . قل للذين كفروا بعد ما آمنوا أطلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون . يا أيها الرسول قد أنزلنا إليك آيات بينات فيها من يتوفاه مؤمنا ومن يتوليه من بعدك يطهرون فأعرض عنهم إنهم معرضون . إنا لهم محضرون . في يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يرحمون . إن لهم في جهنم مقاما عنه لا يعدلون . فسبح باسم ربك وكن من الساجدين . ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون فصبر جميل . فجعلنا منهم القردة والخنازير ولعناهم إلى يوم يبعثون . فاصبر فسوف يبصرون . ولقد آتينا بك الحكم كالذين من المرسلين . وجعلنا لك وصيا لعلهم يرجعون . ومن يتول عن أمري فإني مرجعه فليتمتعوا بكفرهم قليلا فلا تسئل عن الناكثين . يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين عهدا فخذوه وكن من الشاكرين . إن عليا قائم الليل ساجدا يحذر الآخرة ويرجوا ثواب ربه قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون . سيجعل الاغلال في أعناقهم فهم على أعمالهم يندمون . إنا بشرناك بذريته الصالحين . وإنهم لأمرنا لا يخلفون فعليهم مني صلوات ورحمة أحياء وأمواتا يوم يبعثون . وعلى الذين يبغون عليهم من بعد غضبي إنهم قوم سوء خاسرين وعلى الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الغرفات آمنون والحمد لله رب العالمين وهذه السورة وإن لم أقف عليها من غير الكتاب المذكور وظاهره أنه أخذه من كتب الشيعة . نعم ؛ عن الشّيخ محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني المعروف في كتاب المثالب أنّهم أسقطوا من القرآن تمام سورة الولاية ولا يبعد إرادة هذه السّورة ولكنّك خبير بأنّها ليست من القرآن المنزل إعجازا قطعا إذ يقدر كلّ عارف بلغة العرب أن يأتي بمثلها مع أنّه قال سبحانه لئن اجتمعت الأنس والجنّ الآية إذا عرفت بعض الكلام في أصل المسألة فاستمع لما يتلى عليك فيما لو علم بحصول التّغيير إجمالا ولم يعلم تفصيلا فنقول إنّ التّغيير بقول مطلق قد يوجب اختلاف المعنى وقد لا يوجبه سواء كان بالتّحريف أو التبديل أو النّقص أو الزّيادة فالعلم بحصول التّغيير إجمالا بأقسامه إذا كان أعمّ ممّا يوجبه وممّا لا يوجبه لا يوجب العلم إجمالا بالتّغيير بالمعنى وإن فرض العلم بما يوجبه في تمام الآيات فلا يقدح