وفيه « 1 » نظر ؛ لأنّ الظاهر منه سيّما بملاحظة ما قبله هو أنّ المأمور بالتيمّم لأجل ما يشترط فيه الطهارة لا يجب عليه إعادته إذا فعله به ؛ لأنّ الأمر بالطهارة المائيّة عند وجود الماء هو الأمر بالتيمّم بدلًا عنه عند عدمه ، فقد أتى بما هو بدل الطهارة المائيّة بحكم الأمر بها ، فلا يدلّ على تمام المطلوب .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق تلك الأخبار عموم إباحة ما تبيحه المائيّة * ( حتّى الطواف ودخول الكعبة على الأظهر ) * ، خلافاً لمن منع من دخول الكعبة وما يستلزمه كالطواف ، وحكي عن فخر المحقّقين عدم إباحة اللبث في مطلق المساجد ؛ تمسّكاً بقوله تعالى * ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا . . ) * « 2 » حيث نهى عن أن يقرب الصلاة جنباً حتّى الاغتسال ، والمراد من الصلاة بالنسبة إلى هذا الحكم محلَّها وهو المسجد ؛ بقرينة استثناء العبور ، وأُلحق به مسّ المصحف ؛ لعدم فرق الأُمّة بينهما .
وفيه بعد تسليم الدلالة - : أنّ ما دلّ بعمومه على بدليّة التيمّم للطهارتين وارد على هذا الحكم « 3 » . [ * ( ولا يبطل بالردّة ، ولا بنزع العمامة والخفّ ، ولا بظنّ الماء أو شكَّه « 4 » ] . ) *
* ( ويبطل ) * التيمّم * ( بالتمكَّن من استعمال الماء ) * بالإجماع والسنّة المستفيضة * ( فلو وجده قبل ) * الدخول في * ( الصلاة تطهّر ) * لها ، * ( و ) * لو
هامش
« 1 » كذا ، والظاهر : ففيه .
« 2 » النساء : 43 .
« 3 » إيضاح الفوائد 1 : 66 .
« 4 » من الدروس ، ومحلَّه بياض في الأصل .