وتبعه غيره ، فإن لم يوجب التعفير مع أنّه يوجب غسل الإناء من كلّ نجاسة ثلاثاً كان الأولى إلحاق الخنزير بسائر النجاسات ، وأيضاً فإنّه استدلّ على ذلك بكون الخنزير كلباً لغة ، فله حكمه .
وأمّا استدلاله الآخر : بأنّ الإناء يغسل من النجاسات ثلاثاً والخنزير نجس بلا خلاف ، فهو في مقابل بعض أصحاب الشافعي القائل بكفاية الغسلة الواحدة .
وكيف كان ، فلم نجد لما ذكره مستنداً ، وما ذكره : من دخوله في الكلب ، كما ترى .
فالأقوى وجوب غسل الإناء
* ( من « 1 » ولوغ الخنزير سبعاً ) * كما هو المشهور ، إمّا مطلقاً كما عن الكفاية « 2 » ، أو بين المتأخّرين كما في الذخيرة « 3 » ؛ لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : « في إناء شرب منه خنزير ؟ قال : يغسل سبعاً » « 4 » خلافاً لإطلاق كثيرٍ « 5 » وصريح آخرين « 6 » ، فاقتصروا على الواحدة ، وهو محجوج بالصحيح المعمول به . وحمله على الاستحباب كما عن المعتبر لا نجد له شاهداً كما اعترف به
هامش
« 1 » في الإرشاد : « ومن » .
« 2 » كفاية الأحكام : 14 .
« 3 » الذخيرة : 178 .
« 4 » الوسائل 2 : 1017 ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .
« 5 » الظاهر أنّ المراد بهم كلّ من حكم بنجاسة الخنزير ولم يذكر لتطهير ملاقيه كيفيّة خاصّة ، قال الفاضل الأصفهاني : « وظاهر الأكثر أنّه كسائر النجاسات » كشف اللثام 1 : 488 .
« 6 » منهم : المحقّق في المعتبر ، والمفيد في المقنعة كما سيأتي ، ولم نجد التصريح به في كلام غيرهما .