وربما فصّل ، فقيل بالتطهير في الثاني ؛ لاستلزام الحكم بعدمه تعطيل الإناء دائماً ، بخلاف غيره « 1 » .
والأجود تعليل التفصيل : بأنّ الإناء الغير القابل للتعفير لا يدخل في إطلاق رواية التعفير ، فيرجع فيه إلى عمومات الغسل ، بخلاف ما إذا تعذّر التعفير لفقد التراب ، فإنّه لا يوجب تقييد الأمر بالغسل بالتراب ؛ لأنّه في مقام بيان الحكم الوضعي ، أعني علاج النجاسة وإزالتها ، فلا تسقط بعدم القدرة ؛ فتأمّل .
ثمّ الأقوى سقوط التعدّد في الجاري والكثير ، كما عن الكفاية « 2 » وغيرها « 3 » نسبته إلى المشهور . ويدلّ عليه مضافاً إلى إطلاقات « 4 » صحيحة البقباق التي هي الأصل في هذا الباب ، ويدلّ عليه المرسلة في المطر والرواية الواردة في الغدير من الماء ، وقد تقدّمت « 5 » . نعم ، لا يسقط التعفير ؛ للأصل وإطلاق الصحيحة ، وبهما يقيّد المرسلة والرواية النافيتين للحاجة إلى شيءٍ آخر .
وعن صريح نهاية الإحكام وظاهر المختلف : سقوط التعفير « 6 » . وما أحسن لها « 7 » التمسّك بإطلاق المرسلة والرواية المتقدّمتين « 8 » ، سيّما مع ظهور الصحيحة الآمرة بالتعفير في اختصاصها بصورة الغسل بالقليل . وما أبعد ما
هامش
« 1 » يستفاد هذا التفصيل من كلام كاشف الغطاء ، انظر كشف الغطاء : 179 .
« 2 » كفاية الأحكام : 14 .
« 3 » مثل الحدائق 5 : 489 .
« 4 » كذا ، والمناسب : « الإطلاقات » .
« 5 » تقدّمت الصحيحة في الصفحة 359 ، والمرسلة والرواية في الصفحة 356 .
« 6 » نهاية الإحكام 1 : 296 ، المختلف 1 : 497 .
« 7 » كذا ، والظاهر : « لهما » .
« 8 » في الصفحة 356 .