تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولا يتعدّى إلى غير الولوغ من أقسام ملاقاة الكلب إلَّا اللطع على قول مشهور . وعن المفيد « 1 » والصدوقين « 2 » وبعض متأخّري المتأخّرين « 3 » : إلحاق المباشرة بسائر أعضائه بالولوغ ؛ ولعلَّه لما يستفاد من سوق صحيحة البقباق المتقدّمة : من أنّ الوجه في الحكم نجاسة الكلب وملاقاته للإناء دون خصوص الشرب منه ؛ ولذا استفاد المشهور إلحاق اللطع ، ولم يعتبر أحد بقاءَ شيءٍ من المشروب كما هو مورد الرواية « 4 » . والإنصاف : أنّ التعدّي من الشرب باللسان إلى شرب مقطوع اللسان في محلَّه ، بخلاف التعدّي من الشرب إلى ملاقاة سائر الأعضاء ، فإنّه كالتعدّي من الإناء إلى غيره . فالأقوى وجوب الاقتصار على ما تيقّن خروجه عن العمومات . نعم ، لو صبّ فضله من الإناء المولوغ فيه إلى إناء آخر فلا يبعد إلحاقه به ، خلافاً للمحكيّ عن المعتبر « 5 » والذكرى « 6 » وظاهر الخلاف « 7 » . ولو تعذّر التعفير ، فالأقوى عدم طهارة الإناء بدونه ، سواء كان لفقد التراب أو من يقدر على التعفير أم كان لعدم قابليّة الإناء .
هامش
« 1 » المقنعة : 68 . « 2 » نسبه إليهما العلَّامة في المنتهي 3 : 339 . « 3 » الرياض 2 : 432 . « 4 » يعني : صحيحة أبي العباس الفضل المتقدّمة في الصفحة 359 . « 5 » المعتبر 1 : 460 . « 6 » الذكرى 1 : 126 . « 7 » الخلاف 1 : 181 ، المسألة 136 .