ثمّ إنّ المشهور قابليّة أواني الخمر الغير الصلبة كالخزف الغير المطليّ « 1 » للطهارة . وظاهرهم عدم الفرق بين غسلها بالقليل وغيره .
خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي « 2 » والشيخ في النهاية « 3 » والقاضي « 4 » .
واستُدِلّ للأوّل بإطلاق الغسل وإطلاق طهوريّة موثّقة عمّار المتقدّمة في تطهير الكوز والإناء بالغسل ثلاثاً « 5 » من غير استفصال بين أفراد الكوز . ونحوها موثّقته المتقدّمة في غسلها عن الخمر ثلاثاً « 6 » .
وفي الإطلاقين الأوّلين نظر ؛ لما عرفت مراراً ، فالعمدة إطلاق الموثّقتين ، مضافاً إلى ما تقدّم : من أنّ المستفاد من تتبّع الموارد قابليّة كلّ شيء للطهارة إذا غسل على الوجه المعتبر .
هذا بالنسبة إلى الغسل بالقليل ، وأمّا بالكثير والجاري ، فيكفي المرسلة ورواية الغدير المتقدّمتين « 7 » .
نعم ، يحصل الإشكال في أنّ ماء الغسالة يرسب في هذه الأشياء ولا يخرج منها ، فيشكل تطهيرها بالقليل . والاكتفاء بطهارة ظاهرها بالغسل على نحو ما قلنا في تطهير الأرض وإن أمكن ، إلَّا أنّ الباطن إذا كان نجساً
هامش
« 1 » في النسخ : « المطلع » وهو سهو من النسّاخ .
« 2 » نقله عنه المحقّق في المعتبر 1 : 467 .
« 3 » قد منع من مثل الخشب أو القرع ، وصرّح بجواز استعمال الخزف ، راجع النهاية : 592 .
« 4 » قد خالف في خصوص الخشب ، راجع المهذّب 2 : 434 .
« 5 » تقدّمت في الصفحة 355 .
« 6 » تقدّمت في الصفحة 353 .
« 7 » تقدّمت الإشارة إليهما في الصفحة السابقة .