إلَّا أن يقال : إنّ المذهب قد يعلم بعمل الرواة والعلماء والعوام في ذلك وإن لم ترد إلينا فيه إلَّا رواية واحدة ؛ ولهذا ذكر الشهيد في المسألة الآتية في عدم كفاية المرّة في غسل الإناء في الجواب من ضعف رواية عمّار بأنّا قد نعلم المذهب بالرواية الضعيفة « 1 » بل قد يكون بعض المسائل أهمّ من ذلك وأهمّ لا نجد فيها مثل هذه الرواية أيضاً ، فالمتّبع هو الدليل ، لا الاستبعاد .
وكيف كان ، فهل يلحق بالخمر المسكرات النجسة ؟ صرّح بالإلحاق بعض القائلين بالسبع في الخمر « 2 » ، وهو كذلك ؛ لصدق الخمر عليها في الأخبار ، قال في محكيّ جامع المقاصد : وليس الحكم مقصوراً على الخمر ، بل المسكر المائع كلَّه كذلك ، ولا يبعد إلحاق الفقّاع « 3 » ، انتهى . * ( و ) * أمّا * ( غيره ) * أي غير المسكر * ( من النجاسات ) * عدا ولوغ الكلب والخنزير أو هما مع موت الجُرَذ كما سيجيء فالأقوى وجوب التثليث في غسل الأواني منهما « 4 » ، وفاقاً للمحكيّ عن الإسكافي « 5 » والصدوق « 6 » وأكثر كتب الشيخ « 7 » والشهيدين في الدروس « 8 » والمسالك « 9 »
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 127 .
« 2 » منهم المفيد في المقنعة : 73 ، والشيخ في النهاية : 53 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 191 .
« 4 » كذا ، والمناسب : « منها » لرجوع الضمير إلى النجاسات .
« 5 » حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 461 .
« 6 » لم نقف عليه في كتبه ، ولا على من حكاه عنه .
« 7 » المبسوط 1 : 15 ، والخلاف 1 : 182 ، المسألة 138 ، والنهاية : 5 .
« 8 » الدروس 1 : 125 .
« 9 » لم نعثر عليه في المسالك ، راجع الجزء الأوّل ، الصفحة 134 .