عليه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات « « 1 » .
وهذه صريحة في كفاية الثلاث ، فيحمل رواية السبع على الاستحباب .
وما ذكره في محكيّ جامع المقاصد : من ترجيح تلك الرواية بالشهرة ولو سلَّم المساواة فيبقى الأصل المقتضي لوجوب السبع سليماً « 2 » ، منظور فيه : بأنّ الترجيح بالنصوصيّة والظهور مقدّم على الترجيح بالشهرة ما لم يبلغ الشهرة حتّى « 3 » يشذّ معها الخلاف . ثمّ لو فرض التكافؤ وجب الرجوع إلى ما سيجيء : من عموم وجوب الثلاث في كلّ قذر ، لا إلى استصحاب النجاسة .
وأضعف من ذلك ما توهّمه بعضهم : من أنّ دلالة الموثّقة الثانية على كفاية الثلاث بمفهوم العدد ، فيدور الأمر بين تقييد مفهومه وبين حمل الأمر في الموثّقة الأُولى على الاستحباب ، والتقييد أولى . وأنت خبير بأنّ الموثّقة صريحة في كفاية الثلاث من حيث منطوق التحديد لا من [ حيث ] مفهوم العدد .
فالأقوى : كفاية الثلاث .
وعن ظاهر جماعة وصريح آخرين « 4 » : كفاية المرّة ؛ لضعف الروايتين ،
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 1074 ، الباب 51 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .
« 2 » الموجود في جامع المقاصد هو الترجيح بالشهرة فقط ، وليس فيه فرض المساواة والرجوع إلى الأصل ، راجع جامع المقاصد 1 : 191 .
« 3 » كذا في النسخ ، والظاهر : « حدّا » .
« 4 » لم نقف على كلامٍ ظاهرٍ في كفاية المرّة ، بل ما وقفنا عليه من كلام القائلين بذلك صريح في الكفاية ، منهم العلَّامة في الإرشاد 1 : 240 ، والمختلف 1 : 499 ، والتذكرة 1 : 85 ، ومنهم المحقّق في المعتبر 1 : 462 ، والسيّد العاملي في المدارك 2 : 396 .