الغطاء « 1 » . إلَّا أنّ الذي يقرّب عموم الآنية لمثل هذا رواية ابن بزيع ، قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن آنية الذهب والفضّة فكرههما ، فقلت له : روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبي الحسن عليه السلام مرآة ملبّسة فضّة . قال : لا والله « 2 » ! إنّما كانت لها حلقة من فضّة وهي عندي » « 3 » فإنّ قول الراوي : « روى عن بعض أصحابنا » بمنزلة النقض على عموم كراهة الآنية ، ومبالغة الإمام في الإنكار يدلّ على أنّ المرآة الملبّسة من أفراد ما كُرِه َ .
والمراد ب « المرآة الملبّسة » ظاهراً - : أن يكون بيت الزجاج ووعاؤه معمولًا من الفضّة ، إلَّا أن يراد من التلبّس تلبّس بيت المرآة بالفضّة ، فيكون داخلًا في المفضّض بالمعنى الثاني من المعاني المتقدّمة عن البحار « 4 » . لكن عرفت حاله وأنّ المنع عنه غير بعيد ؛ لشهادة هذه الرواية بصدق كونها من آنية الفضّة .
فالمحصّل : أنّ ما كان مع مظروفه يُعدّ شيئاً واحداً لا يشمله إطلاق الإناء ، إلَّا إذا كان المظروف من الآنية فيصدق على المجموع إناء الفضّة أو المفضّض .
ويؤيّد الجواز فيما ذكر مضافاً إلى الأصل وانصراف النصوص والإجماعات إلى غير ما ذكرنا مصحّحة عليّ بن جعفر : « قال : سألته عن
هامش
« 1 » انظر كشف الغطاء : 183 .
« 2 » في الوسائل : « لا والحمد للَّه » .
« 3 » الوسائل 2 : 1083 ، الباب 65 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .
« 4 » راجع الصفحة 346 .