وأمّا المذهب : فظاهر المدارك تبعاً لشيخه الأردبيلي « 1 » أنّه كالمفضّض « 2 » .
وعن المصنّف : أنّه لم أعثر لأصحابنا فيه على قول ، ثمّ ألحقه بالمفضّض في الكراهة لأنّه لا ينزل عن درجة الفضّة « 3 » . وناقشه في الذخيرة : بأنّه إثبات الكراهة مع فقد النصّ « 4 » .
وكيف كان ، فأمر الكراهة سهل ، إنّما الإشكال في معناه ، والظاهر أنّ المراد بالمفضّض : ما كان بعضه فضّة أو متلبّساً بالفضّة أو مموّهاً بماء الفضّة .
وعن البحار : أنّ المفضّض أقسام :
الأوّل : الظروف التي يكون بعضها فضّة وبعضها نحاساً أو غيره متميّزاً كلّ منهما عن الآخر ، كما تُستعمل ظروف أصلها من الخزف أو غيره وفَمُها من الفضّة .
الثاني : ما كان جميعه مموّهاً بالفضّة ، وهو قسمان ، أحدهما : ما طلي بماء الفضّة وإذا عرض على النار لا ينفصل منه شيء ، وثانيهما : ما لُبس بالسبائك وشبهها بحيث إذا عرض على النار انفصلت الفضّة عن غيرها .
الثالث : ما علَّق عليه حلقة أو قطعة من سلسلة من الفضّة .
والرابع : أن تخلط الفضّة بغيرها ويصنع منهما الآنية .
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 1 : 364 .
« 2 » المدارك 2 : 383 .
« 3 » المنتهي 3 : 329 .
« 4 » الذخيرة : 174 .