ويدلّ عليه رواية ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وفيها « سهل » وأمره سهل - : « نهى عن آنية الذهب والفضّة » « 1 » وظاهره يعمّ مطلق الاستعمال .
وفي الوسائل : أنّه روى هذا الخبر في المحاسن عن ابن محبوب عن المعلَّى عن ابن مسلم « 2 » ، فالسند صحيح .
وقريب منها في الدلالة رواية موسى بن بكير : « آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يؤمنون » « 3 » وفي الوسائل رواه عن البرقي عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن موسى بن بكير « 4 » ، فالسند كالصحيح .
ويؤيّده التعليل في النبويّ : « لا تشربوا في آنية الذهب والفضّة ، ولا تأكلوا في صحافها ، فإنّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة » « 5 » فإنّ اختصاصها بهم في الدنيا يدلّ على حرمة استعمال المؤمنين لها مطلقاً .
وعن الشيخ في الخلاف أنّه قال : يكره استعمال أواني الذهب والفضّة وكذا المفضّض منها ، قال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضّة ، وبه قال أبو حنيفة في الأكل والشرب « 6 » . ثمّ ذكر الأخبار الظاهرة في التحريم .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 1083 ، الباب 65 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
« 2 » المصدر السابق ، ذيل الحديث 4 ، والمحاسن 2 : 410 ، الحديث 2436 .
« 3 » الوسائل 2 : 1084 ، الباب 65 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ، وفيه : موسى ابن بكر الذين لا يوقنون .
« 4 » المصدر السابق ، ذيل الحديث 4 ، والمحاسن 2 : 411 ، الحديث 2439 .
« 5 » كنز العمّال 15 : 293 ، الحديث 41065 .
« 6 » الخلاف 1 : 69 ، المسألة 15 .