الشفتين والجفنين ، حيث إنّ الظاهر من تجويز الارتماس مع عدم وصول الماء غالباً بمجرّده إلى المذكورات عدّها من البواطن ، مضافاً إلى صدق الباطن عليها عرفاً ، فيشملها ما دلّ على اختصاص الجنابة بالظاهر ولا يجنب الباطن « 1 » ، ولم يصل مثل هذا الإطلاق عن النجاسة « 2 » ، وإنّما حكم بما حكم هنا من جهة بعض الأخبار أو من جهة الإجماع والسيرة أو من جهة انصراف أدلَّة أحكام النجاسة إلى غير المقام ، وإلَّا فليس هنا إطلاق يعتدّ به عُلَّق الحكم فيها على الباطن .
نعم ، في الأخبار دلالة على حصر ما يجب غسله عند الرعاف والاستنجاء فيما ظهر من الأنف والمقعد « 3 » ، ولا يلزم من عدم وجوب غسل باطنها عدم وجوب غسل كلّ ما يعدّ باطناً عرفاً ، والمسألة محلّ إشكال في باب الحدث والخبث فتأمّل .
وأمّا ما يدخل من الخارج إلى البواطن ، فمقتضى قاعدة « الملاقاة » هو تأثّره بالنجاسة المتكوّنة في البواطن والداخلة إليها من الخارج ، فينجس الطعام بالدم في الفم ولا يطهر بزوال العين كما صرّح به في الروضة « 4 » وشرحها « 5 » ، وقد عرفت من الموجز وشرحه « 6 » فيحكم « 7 » بتنجّس الدرهم
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 500 ، الباب 24 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 .
« 2 » كذا ، والعبارة لا تخلو عن قصور .
« 3 » الوسائل 2 : 1031 ، الباب 24 من أبواب النجاسات .
« 4 » الروضة البهيّة 1 : 316 .
« 5 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة : 129 .
« 6 » راجع الصفحة 336 .
« 7 » كذا ، والظاهر : الحكم .