بملاقاته النجس في الفم .
لكنّ الأقوى التفصيل بين ما لا يظهر للحسّ من البواطن كالجوف ونحوه ، وبين ما يظهر كالفم والعين ونحوهما ، فلا يتأثّر الجسم الخارجي بملاقاة النجاسة الكائنة فيما هو من قبيل الأوّل ؛ لما عرفت من انصراف أدلَّة أحكام النجاسة إلى غير ذلك ، فإنّ الموجود فيها كالمعدوم من جهة أحكام نفسه ومن جهة ملاقيه ، ويتأثّر بملاقاة النجاسة الكائنة فيما هو من قبيل الثاني ؛ لما عرفت من شمول أدلَّة الملاقاة ؛ ولذا نحكم بتأثّر نفس البواطن بها ، إلَّا أنّ الدليل قام على طهرها بزوال عين النجاسة عنها .
ويتفرّع على ما ذكرنا : طهارة ماء الحقنة إذا رجع من الباطن غير ملوّث بنجاسة ، ونحوه المسهل المشروب الذي يخرج كذلك .
كتاب الطهارة — صفحة 340
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٤٠