تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
والكلام في كلٍّ تارةً يقع في النجاسة الحادثة في البواطن ، وأُخرى في النجاسة الداخلة إليها من الخارج ، فنقول : أمّا النجاسة الكائنة في البواطن ، فإن كانت عينيّة حادثة فيها كالدم الحادث في الفم وجوف الأنف فالظاهر أنّه لا حكم لها ، فيجوز معها الصلاة ودخول المساجد وإن منعنا عن حمل النجاسة في الصلاة وإدخالها في المسجد مطلقاً . ويدلّ عليه بعد ظهور الإجماع - : إطلاق ما دلّ على أنّه لا يجب غسل ما عدا ظاهر الأنف « 1 » . وإن كانت عيناً خارجيّة دخلت فيه ، أو متنجّساً مطلقاً ، فالظاهر ثبوت حكم النجاسة إذا كان في مثل الفم والأنف ونحوهما ممّا يمكن تطهيره ، دون مثل الجوف والدماغ ونحوهما ، فلو أكل نجساً أو متنجّساً فبقيت أجزاؤه في الفم لم تجز له الصلاة ودخول المساجد على القول بالمنع عن الصلاة مع النجاسة وإدخالها في المسجد ؛ لعموم أدلَّة المنع عنهما « 2 » على القول بها ، خرج ما كان منها في مثل الجوف بالإجماع والسيرة وبعض الأخبار « 3 » . قال في الموجز : ولو وضع في جيبه « 4 » درهماً نجساً أخرج للصلاة « 5 » . وتبعه شارحه بانياً له على منع حمل النجاسة في الصلاة « 6 » .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 1032 ، الباب 24 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 . « 2 » الوسائل 2 : 1025 ، الباب 19 من أبواب النجاسات ، والوسائل 3 : 504 ، الباب 24 من أبواب أحكام المساجد . « 3 » الوسائل 2 : 1031 ، الباب 24 من أبواب النجاسات ، الأحاديث 1 ، 3 ، 6 و 7 . « 4 » في المصدر : « في فيه » . « 5 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 61 . « 6 » كشف الالتباس 1 : 432 .