ولو شكّ في العلم فالأصل عدمه ، كما أنّه لو شكّ في الغفلة فالأصل عدمها .
ويظهر ضعف القول ب [ عدم ] اعتبار « 1 » العلم إمّا مطلقاً كما هو المحكيّ عن ظاهر السيّد في منظومته « 2 » والشيخ في كشف الغطاء « 3 » واللوامع « 4 » ، أو في البدن خاصّة دون الثوب كما عن الموجز « 5 » .
والمراد بالعلم : العلم بالنجاسة ، لا مجرّد العلم بالسبب مع اعتقاد عدم التنجّس لشبهة ناشئة عن قصورٍ أو تقصير .
وأمّا اشتراط أهليّة الإزالة المفسّرة فيما حكي عن المقاصد العليّة بكونه مميّزاً معتقداً للنجاسة « 6 » فمستدرك بعد اعتبار العلم بالتنجّس وشهادة حاله بالإزالة .
وأمّا اشتراط التكليف كما عن الذكرى « 7 » وإن كان مطابقاً للأصل وغيره ، منفيّ بأكثر الأدلَّة المتقدّمة ، إلَّا أنّ السيرة ولزوم الحرج كافيان في الحكم .
هامش
« 1 » في النسخ : « باعتبار » ، والصواب ما أثبتناه ، لأنّ ظاهر عبارة السيّد في منظومته والشيخ في كشف الغطاء وصريح النراقي في اللوامع هو عدم اعتبار علم المكلَّف بعروض النجاسة .
« 2 » الدرّة النجفيّة : 54 .
« 3 » كشف الغطاء : 182 .
« 4 » اللوامع للنراقي ( مخطوط ) لا يوجد لدينا ، ولكن حكاه عنه في الجواهر 6 : 302 .
« 5 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 61 .
« 6 » المقاصد العليّة : 90 .
« 7 » الذكرى 1 : 132 .