تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
هذا كلَّه في غير الإنسان ، وأمّا فيه فالظاهر أنّه لا خلاف ولا إشكال في أنّه لا يحكم عليه بارتفاع النجاسة المحقّقة في بدنه وثيابه بمجرّد زوال العين مع عدم طروّ الطهارة ، وإنّما الكلام في أنّه هل يكفي مجرّد الاحتمال أو يعتبر مطلق الظنّ بالزوال أو الظنّ الخاصّ الحاصل من شهادة حاله أو مقاله بذلك ؟ وجوه ، بل أقوال . أوسطها الأخير ؛ لظهور الإجماع ، بل حكي صريحاً عن بعض شرّاح المنظومة « 1 » ، وظاهر المحكيّ عن تمهيد القواعد أنّه متّفق عليه بين الأصحاب ، وعنه أيضاً : أنّهم يعني الأصحاب علَّلوا ذلك بالعمل بظاهر حال المسلم ؛ لأنّه يتنزّه عن النجاسة « 2 » . هذا ، مضافاً إلى السيرة القطعيّة ، ولزوم الحرج ، وما دلّ على وجوب تصديق المسلم « 3 » وعدم اتّهامه « 4 » ؛ فإنّ ظاهرها وإن كان هو الإخبار المقالي ، إلَّا أنّ التأمّل الصادق يشهد بأنّه لا يفرق بين تكذيبه أو اتّهامه في مقاله ، وبين تكذيبه أو اتّهامه ممّا يظهر من حاله أو معتقدٍ له ويخبر به . ويؤيّد المطلوب أيضاً ، بل يدلّ عليه : ما دلّ على كراهة سؤر الحائض
هامش
« 1 » لها شروح كثيرة تناهز ثلاثين شرحاً كما في الذريعة 8 : 109 ولم يتيسّر لنا تعيين الشرح الحاكي للإجماع . « 2 » تمهيد القواعد : 308 . « 3 » الوسائل 13 : 230 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوديعة ، الحديث الأوّل . « 4 » راجع الكافي 2 : 361 ، والوسائل 8 : 613 ، الباب 161 من أبواب أحكام العشرة .
كتاب الطهارة — صفحة 331 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم