فرق بين بدنه وثيابه وفرشه وآنيته . وهو ظاهر الأردبيلي في مجمع البرهان حيث قال : النجاسة المحقّقة في غاية الإشكال والعلم بالنجاسة لا يزول إلَّا بمثله « 1 » .
ويردّه السيرة القطعيّة وإطلاق الموثّقة « 2 » بل الأخبار المتقدّمة « 3 » التي هي أخصّ من أدلَّة الاستصحاب . ويؤيّده الأخبار الدالَّة على طهارة المائع إذا خرج منه الفأرة حيّة « 4 » ، مع أنّها لا تنفكّ عن نجاسة موضع بعرها ومخرج منيّها .
مع أنّ هذا القول لا يكاد يعرف لأحد من الأصحاب ، عدا ما حكي عن الموجز لابن فهد ، مع أنّ المحكيّ عن مهذّبه موافقة المشهور « 5 » ، بل صرّح في الموجز بقوله : ونحكم بطهارة حيوان نجس إذا غاب زماناً يمكن طهره مطلقاً ، ويكفي زوال العين في الحيوان وإن لم يغب ، وما علم المالك المتحرّز نجاسته ثمّ شوهد مستعملًا ، ومثله الهرّة إذا أكلت فأرة ولم تغب ما لم تتلوّث « 6 » ، انتهى .
وأمّا استشكال الأردبيلي فهو لا ينافي اتّفاق الفقهاء ؛ لأنّه كثيراً ما يستشكل في الاتّفاق .
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 1 : 297 .
« 2 » المتقدّمة في الصفحة السابقة .
« 3 » في الصفحة 328 .
« 4 » الوسائل 1 : 171 ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 و 4 .
« 5 » المهذّب البارع 1 : 124 .
« 6 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 61 .