والمعتبر « 1 » والذكرى « 2 » ؛ حيث أسندوا التعميم لصورتي غيبة الحيوان وعدمها إلى الشيخ في المبسوط . وفيه نظر .
نعم يمكن الاستدلال على ذلك بظاهر موثّقة عمّار : « كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلَّا أن ترى في منقاره دماً ، فإن رأيت في منقاره دماً فلا تتوضّأ ولا تشرب » « 3 » وزاد في الاستبصار كما حكي عنه أنّه « سُئل عن ماء شربت منه دجاجة ؟ قال : إن كان في منقارها قذر لم يتوضّأ ولم يشرب ، وإن لم يعلم أنّ في منقارها قذراً فتوضّأ منه واشرب » « 4 » دلَّت على اختصاص وجوب الاجتناب بصورة وجود عين الدم والقذر في المنقار .
إلَّا أن يقال : بكون ذلك كناية عن مطلق النجاسة ، فتكون مسوقة لبيان اعتبار العلم بالنجاسة الحاليّة في الحيوانات وعدم اعتبار العلم بالنجاسة سابقاً المتيقّنة في مثل البازي ونحوه من سباع الطيور .
وما أبعد ما بين القول المشهور وما حكي عن ابن فهد « 5 » واختاره بعض مشايخنا « 6 » : من اعتبار العلم بزوال النجاسة المتيقّنة سابقاً ومن دون
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 99 .
« 2 » الذكرى 1 : 108 .
« 3 » الوسائل 1 : 166 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .
« 4 » الاستبصار 1 : 25 ، الحديث 64 ، والوسائل 1 : 166 ، الباب 4 ، الحديث 3 .
« 5 » لم نقف على الحاكي ، وسيأتي من المؤلَّف قدّس سرّه أنّ ابن فهد وافق المشهور في المهذّب والموجز .
« 6 » لم تقف عليه أيضاً . نعم ، نقله في الحدائق ( 1 : 433 ) قولًا ، ولم يسمّ قائله .