تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
كافراً « 1 » بغير المستخفّ وغير الجاحد ، ولا شكّ أنّ الشخص يصدق عليه بعد التوبة جميع ما ذكر وأنّه غير مستخفّ ولا جاحد . ودعوى : كون الاستحقاق والجحود علَّة محدثة للكفر ، ممنوعة : بأنّ كفر الاستخفاف ككفر الجحود عبارة عن نفس صفة الاستخفاف ، لا أنّه شيء حاصل بسبب الاستخفاف ويقبل البقاء بعد انتفاء الاستخفاف . الثاني : أنّه لا شكّ في كونه مكلَّفاً بالإسلام ، وهو يدلّ على كونه ممكناً في حقّه ومجزياً عنه . ودعوى : أنّ التكليف لا ينافيه الامتناع بالاختيار ، مدفوعة مضافاً إلى ما تقرّر في موضعه « 2 » : من منافاة الامتناع للتكليف وإن كان عن الاختيار إذا خرج عن الاختيار - : بأنّ الكلام في ظاهر أدلَّة التكليف ، حيث إنّ الظاهر منها إمكان المكلَّف به وعدم امتناعه ، فيمكن أن يعارض بها أدلَّة عدم قبول التوبة ، ولا أقلّ من ذلك ، لكنّها نصّ بالنسبة إلى أدلَّة عدم القبول ؛ لعدم إمكان إخراج المرتدّ عن أدلَّة التكليف وإن ادّعى إمكان ذلك بعض المعاصرين « 3 » ، لكنّه كما ترى وعدم إمكان حمل التكاليف بالنسبة إليهم على التكليف الصوري للتسجيل عليهم وإثبات العقاب ؛ لأنّه استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، مع أنّ التكليف على هذا الوجه مع علم المكلَّف بالحال قبيح جدّاً أيضاً . ودعوى : أنّ ذلك يوجب تحقّق الإسلام منه بالنسبة إلى صحّة الصلاة
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 23 ، الباب 2 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 13 . « 2 » راجع مطارح الأنظار : 154 . « 3 » الجواهر 6 : 296 .