عليه ؛ حيث إنّ التائب من الذنب كمن لم يذنب « 1 » ، بخلاف الفطري ، فإنّ توبته غير مقبولة عند الحاكم ؛ ولذا إنّ الشهيد في الذكرى مع ظهور كلامه في دعوى الاتّفاق على عدم قبول توبته تردّد في قبول الإسلام منه « 2 » ، بل نسبه إليه شارح الروضة « 3 » .
ومن ذلك يعلم الجواب عمّا دلّ من الأخبار على عدم قبول توبته ، مثل قوله عليه السلام : « من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلم فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسّم ما ترك على ولده » « 4 » .
هذا مع أنّ عدم قبول التوبة لا ينافي الإسلام .
ودعوى المنافاة من جهة أنّ عدم القبول مستلزم للخلود في النار وهو ينافي الإسلام ، مدفوع : بأنّه لا إجماع على خلود الكافر في النار مطلقاً حتّى مثل هذا بعد التوبة .
هذا ، مضافاً إلى معارضتها مع عمومات قبول التوبة « 5 » ؛ حيث إنّ
هامش
« 1 » كما ورد في الخبر ، الوسائل 11 : 358 ، الباب 86 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 8 .
« 2 » ما ظفرنا عليه في الذكرى هو ما قاله في كتاب الطهارة منها ، وإليك نصّه : « يطهر الكافر بإسلامه إجماعاً ولو كان عن ردّة فطريّة على الأشبه » الذكرى 1 : 131 .
« 3 » لم نعثر عليه في كتاب الطهارة من المناهج السويّة ، ولا يوجد لدينا كتاب الحدود منها .
« 4 » الوسائل 18 : 544 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 2 .
« 5 » راجع الوسائل 11 : 356 ، الباب 86 من أبواب جهاد النفس .