تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
مضى ينافي ويضادّ صفة الكفر أم لا ؟ فإنّ المستفاد من الأخبار : أنّ المنكر للوحدانيّة أو الرسالة أو الضروري من الضروريات أو المستخفّ بما علم احترامه ضرورة كافر « 1 » ، والمفروض أنّ النادم على أحد المذكورات أو على فعل الاستخفاف لا يصدق عليه « المنكر » ولا « المستخفّ » بل هو مقرّ ومعترف ومحترِم لما استخفّ به ، فلا يصدق على التائب أنّه كافر . نعم ، كان كافراً . ومجرّد حدوث الكفر له في زمان لا يوجب بقاء أحكام الكافر ، إلَّا ما علمنا أنّ حدوثه كافٍ في ترتّب الحكم وبقائه ، كهدر دمه وانتقال ماله إلى الوارث وبينونة زوجته ، فإنّ هذه أحكام ليست معلَّقة على « الكافر » بل على « من كفر » ولهذا تبين الزوجة الغير المدخولة بمجرّد ارتدادها وإن كانت توبتها مقبولة بالإجماع وأنّها تصير مسلمة مؤمنة ، فإذا لم يصحّ التمسّك بالاستصحاب تعيّن التمسّك بأصالة الطهارة . ودعوى الإجماع من كاشف اللثام في باب الميراث على عدم قبول توبته « 2 » وكذا حكايته للإجماع عن الخلاف في باب الحدود « 3 » ، فالمراد به نفي التوبة في مقابل قبولها من المرتدّ المليّ والمرتدّة الفطريّة ، بمعنى أنّهما يُستتابان ويقبل الحاكم منهما التوبة ويكون الواقع منهما كغير الواقع في عدم ترتّب أثر
هامش
« 1 » راجع أُصول الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، والوسائل 1 : 20 ، الباب 2 من أبواب مقدّمة العبادات . « 2 » كشف اللثام ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 279 . « 3 » كشف اللثام ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 435 ، الخلاف 5 : 353 ، كتاب المرتدّ ، المسألة 3 .