تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أجزاء العصير العالقة بالشيء أن يذهب ثلثا نفس تلك الأجزاء ، وأنّه لا يكفي ذهاب ثلثي أصل العصير في طهارة تلك الأجزاء وإن كانت عالقة بالآلات « 1 » . وقد عرفت أنّ ظاهر كلامهم عدم الفرق ، وأنّ العصير لا ينفعل بملاقاة ذلك الشيء ، ولا بملاقاة أجزاء العصير العالقة بذلك الشيء وإن كانت لم تثلَّث بعد الوضع ثانياً . فكلٌّ مخالف لظاهر كلامهم ، من جهة بقاء الجسم الجامد الموضوع فيه ثانياً على النجاسة إذا لم يكن من الآلات ، ومن جهة بقاء الأجزاء العالقة إذا لم تتثلَّث هي ، وإن ثُلَّث أصل العصير وإن كانت عالقة بالآلات . هذا كلَّه لو أُخرج على النجاسة من نفس هذا العصير . ولو أُخرج الجسم العالقُ به أجزاءٌ من عصيرٍ ووُضع في آخر : فإن كانت طاهرة استهلك في العصير الذي فيه ، فالظاهر اعتبار ذهاب المجموع وإن علم عدم ذهاب ثلثي تلك الأجزاء العالقة ؛ لأنّها كقطرة من الماء الطاهر استهلك حال الغليان . وإن كانت نجسة ففي طهارتها وطهارة محلَّها بذهاب ثلثي المجموع إشكال . ومنها : الإسلام . يطهر به بدن الكافر وعرقه الكائن عليه الحادث حال الكفر وسائر الرطوبات الكائنة على بدنه المتنجّسة به ، دون المائعات النجسة أو المتنجّسة به ، بغير إشكال في الحكم المذكور ولا في تحقّق الإسلام في الكافر الأصلي أو المرتدّ المليّ . وإنّما الإشكال والخلاف في تحقّقه للفطري ، والأقوى أنّ توبته أيضاً
هامش
« 1 » راجع الصفحة 317 318 .