فالعمدة هو « 1 » الشهرة وحكاية الاتّفاق « 2 » ورواية السرائر المتقدّمة « 3 » بعد انضمام القطع بعدم الفرق بين ما لو انفصل الجسم المطروح فيه زماناً ثمّ القي فيه وبين ما ابقي على حاله إلى إذهاب الثلثين .
والحاصل : أنّ ما يقع في العصير إمّا طاهر وإمّا نجس ، فإن كان طاهراً فلا يقدح تنجّسه بالعصير وإن كان جامداً على المشهور ، وقد تقدّم أنّ المحقّق القميّ في أجوبة مسائله نسبه إلى ظاهر الأصحاب « 4 » ، بل استظهر الإجماع من عبارة الشهيد الثاني « 5 » . ويدلّ عليه : الرواية المتقدّمة المحكيّة عن السرائر في العصير الموضوع في ماء اللحم « 6 » المعتضدة بعدم التعرّض لذلك في روايات العصير مع عموم البلوى ووجود بعض الأجسام غالباً في العصير .
وظاهر كلمات الأصحاب المتعرّضين لهذه المسألة عدم الفرق بين إخراج ذلك الجسم ثمّ إدخاله وبين إبقائه إلى ذهاب الثلثين ، ولا بين علوق الأجزاء العصيريّة حين الوضع ثانياً وبين إزالتها عنه .
وربما يظهر ممّا تقدّم من شارح الروضة بقاؤه في الصورة الثانية على التنجّس وتنجيس العصير به إذا لم يكن من الآلات ، وأنّه يعتبر في إعادة
هامش
« 1 » كذا ، والمناسب : « هي » .
« 2 » حكاه صاحب الجواهر عن اللوامع ، راجع الجواهر 6 : 292 .
« 3 » في الصفحة 313 .
« 4 » عبارة المحقّق القميّ قدّس سرّه تغاير ما نسبه المؤلف قدّس سرّه إليه ، راجع جامع الشتات ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 42 .
« 5 » المسالك 12 : 75 .
« 6 » تقدّمت في الصفحة 313 .