تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ثمّ إنّه كما يطهر العصير بذهاب الثلثين يطهر الإناء وإن كانت أجزاء العصير الغير المثلَّث عالقة بأطرافه الفوقانيّة ؛ لأنّ ذلك من اللوازم العاديّة لنقص العصير ، فيطهر الأجزاء العالقة بالإناء من العصير الغير المثلَّث تبعاً للمثلَّث . ويطهر أيضاً الآلات التي يزاولها العامل وإن كان العصير الغير المثلَّث عالقاً بها ، وكذا ثياب العامل إذا لاقى شيئاً من العصير قبل التثليث ، كلّ ذلك ما فهمه « 1 » من الإطلاقات وترك الإمام عليه السلام لاستدراكها عند الحكم بطهارة نفس العصير مع عموم البلوى وعدم تعرّض السائلين للسؤال الكاشف عن فهم ذلك من الإطلاقات . ومن ذلك يعلم أنّ الضابط في التبعيّة : الأُمور التي يلاقي العصير غالباً عند التثليث ، ولو باشر العامل قدوراً متعدّدة من العصير فهل يطهر ثيابه بمجرّد تثليث بعضها ، أو يتوقّف طهارة كلّ جزء على تثليث أصله الذي انفصل هذا الجزء منه ؟ الأقوى الثاني ، مع أنّه أحوط . واعلم أنّه ذكر شارح الروضة : أنّه إذا تنجّست الآلةُ به أي بالعصير ثمّ أُخرجت ومسح ما عليها من العصير ثمّ أُدخلت فيه بعد أن ذهب ثلثاه لم تطهر ، وإنّما تطهر إذا بقي ما عليها حتّى يذهب ثلثاه بالهواء أو غيره أو يُدخل في العصير ويبقي قدراً يعلم بذهاب ثلثي ما عليه « 2 » ، وإن أُزيل ما عليها أُدخلت فيه قبل أن يزول ثلثاه . وكذا يطهر المزاول مثل ما طهر به الآلة بأن يذهب ثلثا ما عليه بنفسه أو بالوضع في العصير الذي يغلي
هامش
« 1 » كذا ، والظاهر : « ممّا نفهمه » . « 2 » في المصدر : « عليها » .