تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
كفاية المماسّة ، إلَّا أن يتمسّك بعموم التعليل المتقدّم الدالّ على كون الأرض مطهّرة بقول مطلق « 1 » . وفيه : أنّه لا يظهر من الرواية كيفيّة التطهير بالأرض ، هل هو بالمسح أو بالمشي أو بمجرّد المسّ ؟ نظير ما قدّمنا في قوله : « الماء يطهّر » وإجماله من حيث كيفيّة التطهير « 2 » . وأمّا إن كانت النجاسة ذات عين فلا إشكال في اعتبار زوال العين ، وهل يعتبر زوال الأثر كما عن جامع المقاصد « 3 » والمنظومة « 4 » أو لا كما عن كشف الغطاء « 5 » ؟ قولان . والتحقيق : أنّه إن أُريد بالأثر مطلق ما يدلّ على النجاسة ، فلا إشكال في عدم اعتبار زوالها ؛ لعدم اعتباره في التطهير بالماء فكيف في التطهير بالأرض المبتني على التسهيل والرخصة ؟ فقد لا يزول الريح واللون ولو بعد المبالغة في غسله فكيف بالمسح والمشي ؟ مع أنّ رواية « مشي نحو من خمسة عشر ذراعاً » « 6 » ظاهرة في عدم اعتبار المشي الكثير . وإن أُريد به الأجزاء الصغار ، فلا إشكال في اعتبارها . نعم ، الأجزاء الصغار العالقة بالمحلّ التي لا تزول غالباً إلَّا بالماء كما فُسّرت بها الأثر في
هامش
« 1 » راجع الصفحة 300 . « 2 » راجع الجزء الأوّل : 68 . « 3 » نسبه إليه في الجواهر 6 : 310 ، لكن لا يوجد ذلك في جامع المقاصد ، راجع 1 : 179 . « 4 » الدرّة النجفيّة : 53 . « 5 » كشف الغطاء : 181 . « 6 » تقدّمت في الصفحة 299 .