تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بأرض يابسة دون الرطبة ، فليس لها مدخليّة في العلَّة . ولكنّه مشكل . وقد يجاب : بقصور الروايتين سنداً . وفيه : أنّ الثانية صحيحة أو حسنة بابن هاشم ، والأولى منقولة عن نوادر البزنطي ، وهو حسن لا يروي إلَّا عن ثقة ، ومن أصحاب الإجماع ، فالأولى نسبة القصور إلى الدلالة . ومنه يعلم ضعف ما عن مجمع البرهان : من أنّه لم يظهر وجه لاعتبار الجفاف إلَّا تخيّل نجاسة الأرض ، وهو غير ضائر كرطوبة النجاسة ؛ إذ الضارّ سبق النجاسة لا الحاصل بنفس التطهير ، كما في غسالة الماء القليل « 1 » . وفيه : أنّ وجه اعتبار الجفاف ما عرفت من الروايتين المعتبرتين ، لا هذا الوجه الضعيف . وهل يعتبر طهارة الأرض كما عن الإسكافي « 2 » والجماعة المتقدّم إليهم الإشارة « 3 » ، أو لا ، كما نسبه في الروضة إلى ظاهر النصّ والفتوى « 4 » واختاره المصنّف « 5 » ومال إليه في الروض « 6 » ؟ قولان : من إطلاق النصّ والفتوى ، ومن انصراف الإطلاق إلى الطاهر ، مضافاً إلى إشعار التعليل بأنّ « الأرض يطهّر بعضها بعضاً » « 7 » بناءً على أنّ المستفاد عرفاً من كون الشيء مطهّراً اعتبار طهارته في نفسه .
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 1 : 360 . « 2 » حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 447 . « 3 » تقدّم ذكرهم في مسألة اعتبار اليبوسة في الصفحة السابقة . « 4 » الروضة البهيّة 1 : 312 . « 5 » الأولى التعبير ب « ولم يشترطه المصنّف » ، كما لا يخفى . « 6 » روض الجنان : 170 . « 7 » راجع الصفحة 299 .