ولا بين أن يكون الأرض تراباً أو حجراً أو رملًا ، كما صرّح به الثانيان « 1 » .
ثمّ إنّ ظاهر الفتاوى اختصاص الطهارة بباطن القدم ونحوه ، والمراد به على ما في الروض « 2 » وكشف اللثام « 3 » - : ما تستره الأرض حال الاعتماد عليها .
وصرّحا بعدم طهارة الحافّات ، وهو على إطلاقه مشكل ، فإنّ ظاهر قول زرارة في الصحيحة المتقدّمة : « فساخت رجله فيها » « 4 » تلوّث بعض الحافّة أيضاً ، ولا أقلّ من الإطلاق ، فإلحاق الحافّة القريبة من الباطن لا يخلو عن قوّة ؛ وفاقاً لكاشف الغطاء « 5 » .
ثمّ النجاسة إن كانت ممّا لا عين لها كالبول والماء النجس اليابسين فقيل بكفاية مجرّد المماسّة « 6 » وفاقاً للمحكيّ عن منظومة العلَّامة الطباطبائي « 7 » وكشف الغطاء « 8 » وبعض أتباعهما « 9 » . فإن أُريد من المماسّة المسح فهو حسن ، وإلَّا فالأقوى اعتبار المسح على الأرض أو المشي وعدم
هامش
« 1 » الشهيد الثاني في روض الجنان : 170 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 179 .
« 2 » روض الجنان : 170 .
« 3 » لم نعثر عليه في كشف اللثام ، راجع 1 : 463 464 .
« 4 » راجع الصفحة 298 .
« 5 » كشف الغطاء : 181 .
« 6 » لم نظفر على مصرّحٍ به غير من يأتي ذكرهم .
« 7 » الدرّة النجفيّة : 53 .
« 8 » كشف الغطاء : 181 .
« 9 » كصاحب الجواهر في الجواهر 6 : 311 .