ذراعاً أو نحو ذلك « « 1 » فإنّ الوطء يعمّ ما كان بالقدم وبالنعل والخفّ .
ومنه يظهر عموم الحكم لكلّ ما يتنعّل ولو كان من خشب .
وفي إلحاق خشبة الأقطَع نظر ، قال في الروض : للشكّ في تسميتها نعلًا بالنسبة إليه « 2 » .
وفيه : أنّ الشكّ في الصدق لا يوجب التردّد في الإلحاق ، بل الأصل عدم اللحوق وبقاء النجاسة حتّى يثبت صدق موضوع النعل أو يدلّ دليل على لحوقها به حكماً ، فالأولى في وجهي النظر : إطلاق الوطء في الرواية ، وقوّة احتمال انصرافه إلى غير ذلك . وهو الأقوى .
وأمّا أسفل العكاز وكعب الرمح ، فالظاهر عدم لحوقهما ، إلَّا أن يستفاد ذلك من عموم العلَّة في الأخبار المستفيضة المتقدّم بعضها : من « أنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » « 3 » فإنّ الظاهر أنّ الأرض المنتقل إليها تزيل أثر النجاسة الحادث من الأرض المنتقل عنها ، وفيه إشكال .
ثمّ إنّ ظاهر رواية الحلبي والمعلَّى هو اعتبار يبوسة الأرض ، فيقيّد به الإطلاقات ، وفاقاً للمحكيّ عن جامع المقاصد « 4 » والموجز « 5 » والمسالك « 6 » ، إلَّا أن يدّعى أنّ ذكر اليبوسة فيها من باب أنّ الرطوبة غالباً تزول بالمسح
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 1046 ، الباب 32 من أبواب أحكام النجاسات ، الحديث الأوّل .
« 2 » روض الجنان : 170 .
« 3 » راجع الصفحة 299 .
« 4 » جامع المقاصد 1 : 179 .
« 5 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 60 .
« 6 » المسالك 1 : 130 .