تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ذراعاً أو نحو ذلك « « 1 » فإنّ الوطء يعمّ ما كان بالقدم وبالنعل والخفّ . ومنه يظهر عموم الحكم لكلّ ما يتنعّل ولو كان من خشب . وفي إلحاق خشبة الأقطَع نظر ، قال في الروض : للشكّ في تسميتها نعلًا بالنسبة إليه « 2 » . وفيه : أنّ الشكّ في الصدق لا يوجب التردّد في الإلحاق ، بل الأصل عدم اللحوق وبقاء النجاسة حتّى يثبت صدق موضوع النعل أو يدلّ دليل على لحوقها به حكماً ، فالأولى في وجهي النظر : إطلاق الوطء في الرواية ، وقوّة احتمال انصرافه إلى غير ذلك . وهو الأقوى . وأمّا أسفل العكاز وكعب الرمح ، فالظاهر عدم لحوقهما ، إلَّا أن يستفاد ذلك من عموم العلَّة في الأخبار المستفيضة المتقدّم بعضها : من « أنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » « 3 » فإنّ الظاهر أنّ الأرض المنتقل إليها تزيل أثر النجاسة الحادث من الأرض المنتقل عنها ، وفيه إشكال . ثمّ إنّ ظاهر رواية الحلبي والمعلَّى هو اعتبار يبوسة الأرض ، فيقيّد به الإطلاقات ، وفاقاً للمحكيّ عن جامع المقاصد « 4 » والموجز « 5 » والمسالك « 6 » ، إلَّا أن يدّعى أنّ ذكر اليبوسة فيها من باب أنّ الرطوبة غالباً تزول بالمسح
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 1046 ، الباب 32 من أبواب أحكام النجاسات ، الحديث الأوّل . « 2 » روض الجنان : 170 . « 3 » راجع الصفحة 299 . « 4 » جامع المقاصد 1 : 179 . « 5 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 60 . « 6 » المسالك 1 : 130 .
كتاب الطهارة — صفحة 300 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم