قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً . قلت : فأطأ على الروث الرطب ؟ قال : لا بأس ، أنا والله ربما وطئت عليه ثمّ أُصلَّي ولا أغسله « « 1 » .
ورواية المعلَّى بن خنيس ، قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء ، أمرّ عليه حافياً ؟ قال : أليس وراءه شيء جافّ ؟ قلت : بلى . قال : فلا بأس إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » « 2 » .
ورواية حفص بن أبي عيسى ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّي وطأت عذرة بخفيّ ومسحته حتّى لم أرَ فيه شيئاً ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ قال : لا بأس » « 3 » .
ونفي البأس وإن احتمل أن يكون من جهة كون الخفّ ممّا لا يتمّ به الصلاة ، إلَّا أنّ الظاهر السؤال عن طهارة الخفّ وأنّ الإمام عليه السلام قرّره على الطهارة كما لا يخفى ، مضافاً إلى النبويّ المنجبر بما تقدّم : « إذا وطئ أحدكم الأذى بخفّه ، فإنّ التراب له طهور » « 4 » .
ويدلّ عليه إطلاق رواية الأحول : « في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً ؟ فقال : لا بأس إذا كان خمسة عشر
هامش
« 1 » السرائر 3 : 555 ، والوسائل 2 : 1048 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 .
« 2 » الوسائل 2 : 1047 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
« 3 » الوسائل 2 : 1047 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .
« 4 » المستدرك 2 : 576 ، الباب 25 من أبواب النجاسات ، ذيل الحديث 4 .