بظاهره ، مع إمكان حمله على بعض المحامل لا يقدح المطلوب . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ تعليله بذلك يدلّ على أنّ العلَّة ليس « 1 » طهارة الرماد والدخان ، بل ظاهر الرواية : أنّ الجصّ ينجس بالعذرة والعظام لكن الماء والنار طهّراه ، إلَّا أن يحمل التطهير على إزالة النفرة الحاصلة من ملاقاة العذرة والعظام ، وإلَّا فالجصّ في نفسه لا ينفعل بدخان العذرة ورمادها لطهارتهما . ويحتمل إرادة التطهير الحقيقي بناءً على ملاقاة الجصّ للرطوبة الحاصلة من العذرة والعظام عند اشتعالهما بالنار ، فإنّه الغالب في العظام وقد يتّفق في العذرة أيضاً .
وكيف كان ، فالرواية صريحة في جواز تجصيص المسجد بذلك الجصّ مع عدم خلوّه عن الدخان والرماد .
ونحوها المرويّ عن قرب الإسناد : « عن الجصّ يطبخ بالعذرة أيصلح أن يجصّص به المسجد ؟ قال : لا بأس » « 2 » .
وممّا ذكر ظهر ضعف التردّد في طهارة الرماد كما عن المعتبر « 3 » ، أو مع الدخان كما تحتمله عبارة الشرائع في الأطعمة « 4 » .
وممّا ذكر أيضاً ظهر : أنّ الاستحالة موجبة للطهارة ولو بغير النار « 5 » ، ولا خصوصيّة للنار . وبعض الأخبار الغير المعمول بها كالتعليل في
هامش
« 1 » كذا ، والمناسب : « ليست » .
« 2 » قرب الإسناد : 290 ، الحديث 1147 .
« 3 » المعتبر 1 : 452 .
« 4 » الشرائع 3 : 226 .
« 5 » سوف يأتي الكلام عن مطهريّة الاستحالة باستيفاء .