تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
نسخ التهذيب : « وإن كان عين الشمس أصابه » « 1 » ورواية ابن بزيع : « عن السطح والأرض يصيبه البول وما أشبهه هل تطهّره الشمس من غير ماء ؟ قال : كيف تطهّر من غير ماء ؟ » « 2 » . ورُدّ الأصل بما مرّ ، ورواية عمّار بأنّها لم تثبت على هذا الوجه ، مع أنّ تذكير الضمير في « إصابة » يدلّ على لفظ « الغير » . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ سؤال عمّار عن تطهير الشمس وعدوله عليه السلام إلى الجواب بجواز الصلاة على الموضع دون أن يقرّره على التطهير يدلّ على عدم التطهير . لكن هذه دلالة ضعيفة معارضة ببعض ظهورات أُخر في الرواية . وأمّا رواية ابن بزيع ، فيمكن حملها على احتياج تطهير الأرض إلى الماء لتصير رطبةً فتجفّفها الشمس . وهذا الحمل وإن بعد ، لكنّه أولى من حمل « الطاهر » في الروايات على ما هو بمنزلته في حكمٍ خاصٍّ ، وهو جواز السجود ، فالأقوى الطهارة . وربما يتمسّك بأصالة طهارة الملاقي وأنّها لو عورضت بأصالة بقاء النجاسة في الملاقي بالفتح تعيّن الرجوع إلى قاعدة الطهارة . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ استصحاب النجاسة وارد على استصحاب طهارة الملاقي ، كما قرّر في محلَّه « 3 » . ثمّ إنّه متى حكم بطهارة الشيء حكم بطهارة باطنه مع اتّصال
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 273 ، الحديث 802 . « 2 » الوسائل 2 : 1043 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 . « 3 » راجع فرائد الأُصول 3 : 394 .
كتاب الطهارة — صفحة 290 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم