كشف اللثام : أنّ الناس مجمعون على عدم التوقي من رماد النجاسات وأدخنتها [ وأبخرتها « 1 » ] ، ونحوه عن المعتبر « 2 » والذكرى في خصوص الأدخنة « 3 » ، والمنتهى في خصوص الرماد « 4 » .
ويدلّ على الطهارة خروج الدخان والرماد عن مسمّى العين النجسة ، فلا تشمله أدلَّة نجاستها ، فيرجع في طهارته إلى الأصل لو لم نقل بالرجوع إلى أدلَّة طهارة الرماد « 5 » ، بناءً على عدم انصراف إطلاقها إلى ما نحن فيه ، والتمسّك باستصحاب النجاسة غير ممكن لارتفاع الموضوع .
وقد يستدلّ زيادةً على ذلك بصحيحة ابن محبوب : « عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ما يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطَّه : إنّ الماء والنار طهّراه » « 6 » بناءً على أنّ الغالب أنّ الجصّ يلاقي دخان العذرة والعظام ورمادهما ، فلولا طهارتهما لم يجز تجصيص المسجد به بالجصّ الملاقي « 7 » .
نعم ، يبقى الكلام في التعليل : « بأنّ الماء والنار طهّراه » وعدم استقامته
هامش
« 1 » كشف اللثام 1 : 462 .
« 2 » المعتبر 1 : 452 .
« 3 » الذكرى 1 : 130 .
« 4 » المنتهي 3 : 288 .
« 5 » لم نظفر على دليل غير ما سيذكره بقوله : « وقد يستدلّ زيادةً على ذلك بصحيحة ابن محبوب » .
« 6 » الوسائل 2 : 1099 ، الباب 81 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .
« 7 » كذا ، والمناسب : « لم يجز تجصيص المسجد بالجصّ الملاقي بهما » .