تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ما عن المنتهي « 1 » ، وما عن محكيّ فخر الإسلام : من عموم الحكم للنباتات وإن انفصلت كالخشب والآلات المتّخذة من النبات « 2 » ؛ لعدم الدليل على ذلك عدا رواية الحضرمي « 3 » ، وهي ضعيفة سنداً ودلالة بلزوم تخصيص الأكثر فيها ، فلا يعمل بها إلَّا مع الجابر المفقود في الأُمور المذكورة . ومن الغريب في أنظارنا ما عن النزهة : من قصر التطهير على الأرض والبواري ، قال : وأمّا الحُصُر فلم أقف على خبر إلَّا من طريق العموم ، وهو ما رواه أبو بكر الحضرمي « 4 » ، مع أنّ المحكي عن الصحاح والديوان والمغرب « 5 » : أنّ الحصير هي البارية ، إلَّا أنّ عطف البواري على الحصر في كلام كثير من الأصحاب يشعر بمغايرةٍ ما بينهما . ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى بطهارة الأرض عمومها لذات الرمل والحصى ، فلو أُخذ منها جزءٌ وتنجّس كما في حجر الاستنجاء فهل يطهر بالشمس بعد إلقائه على الأرض كما عن المبسوط والمنتهى « 6 » ؟ أم لا كما قيل « 7 » لانقلابه منقولًا ؟ قولان أحوطهما الثاني ، وإن كان الأوّل لا يخلو عن قوّة .
هامش
« 1 » المنتهي 3 : 279 . « 2 » حكاه عنه ابن فهد في المهذّب البارع 1 : 256 . « 3 » تقدّم في الصفحة 286 . « 4 » نزهة الناظر : 21 . « 5 » حكى عن الثلاثة السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 185 . « 6 » مفروض المسألة فيهما « الحجر النجس » وهو أعمّ من حجر الاستنجاء ، راجع المبسوط 1 : 17 ، والمنتهى 1 : 277 . « 7 » لم نظفر على القائل .