الغسل بمسّهما « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى أنّ عدم نجاستهما بالموت لا يعارض الإطلاقات الدالَّة على وجوب الغسل بمسّ الميّت الصادق بمسّهما ، فلا يعدّ ذلك وجهاً لعدم الوجوب ، إلَّا على ما استظهرناه سابقاً من أخبار تعليل غسل الميّت : من اعتبار كون الممسوس ممّا لا يبقى طاهراً بعد الموت .
فالعمدة في عدم الوجوب : رواية العلل المتقدّمة « 2 » الحسنة كالصحيح ، كما يظهر من طريق الصدوق إلى الفضل قدّس سرّه .
هذا ، ومع ذلك فالاحتياط يقضي العمل بالإطلاقات .
هذا حكم الممسوس ، وأمّا الماسّ فالظاهر وجوب الغسل بالمسّ بكلّ ما لا تحلَّه الحياة إلَّا إذا لم يصدق بمسّه أنّه مسّ ميّتاً ، كما لا يبعد ذلك في المسّ بطرف الشعر الطويل بل مطلق الشعر .
لكن الظاهر من الروض اعتبار الحياة في الماسّ والممسوس ، قال : واعلم أنّ كلّ ما حكم في مسّه بوجوب الغسل مشروط بمسّ ما تحلَّه الحياة من اللامس لما تحلَّه الحياة من الملموس ، فلو انتفى أحد الأمرين لم يجب الغسل ، ثمّ قال : هذا في غير العظم « 3 » المجرّد كالشعر والظفر ، لمساواته العظم
هامش
« 1 » الذكرى 2 : 100 .
« 2 » راجع الصفحة 437 .
« 3 » وردت العبارة من قوله : « هذا في غير العظم » في روض الجنان هكذا : « هذا كلَّه في غير العظم المجرّد كالشعر والظفر ونحوهما ، أمّا العظم فقد تقدّم الإشكال فيه ، وهو في السنّ أقوى ، ويمكن جريان الإشكال في الظفر أيضاً ؛ لمساواته العظم في ذلك ، ولا فرق في الإشكال بين كون العظم والظفر من اللامس أو الملموس » .