« الجسد » سيّما بعد اتصافه بالبرودة مقابل مطلق ما عداه ، ومنه شعر لحيته سيّما إذا طالت ، لا مقابل ثياب الميّت .
والخدشة في علَّية ما ذكره الإمام عليه السلام ، وأنّ ذلك من باب إظهار بعض الحِكَم الخفيّة التي لا تنطبق بظاهرها على ظاهر ما في أيدينا من القواعد ؛ ولذا لا يحكم بوجوب الغسل إذا مسّ نفس جسد البهائم دون إشعارها وأوبارها ، مدفوعة بعد تسليم منع علَّية العلَّة بمجرّد عدم فهمنا للارتباط الواقعي بينها وبين المعلول أنّ « 1 » تخلَّف الحكمة عن الحكم غير ضارٍّ ؛ فإنّ الظاهر من هذا التعليل عدم وجوب الغسل لمسّ ما لا تحلَّه الحياة من الإنسان سواء جعلناها علَّة حقيقيّة أم لا ، وعدم كون العلَّة علَّة حقيقيّة لا ينافي اعتبار ظهور العلَّة في حكم الحرمة ، ألا ترى أنّا نستدلّ بقوله عليه السلام في تعليل مشروعيّة التيمّم لفاقد الماء : « إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد » « 2 » على تسوية حكم استعمال الماء واستعمال الصعيد عند عدمه في جميع الآثار ، مع أنّا لا نفهم الارتباط بين وحدة ربّهما وبين قيام أحدهما مقام الآخر ، فالأقوى اعتبار حلول الحياة في الممسوس .
لكن عن الذكرى بعد استقراب وجوب الغسل بمسّ العظم المجرّد المنفصل ، قال : وأمّا السنّ والضرس فالأولى القطع بعدم وجوب الغسل بمسّهما ؛ لأنّهما في حكم الشعر والظفر ، هذا مع الانفصال ، وأمّا مع الاتصال فيمكن المساواة ؛ لعدم نجاستهما بالموت ، والوجوب ؛ لأنّهما من جملةٍ يجب
هامش
« 1 » في غير « ب » : « مع أنّ » .
« 2 » الوسائل 2 : 995 ، الباب 23 من أبواب التيمّم ، الحديث 6 ، وفيه : « هو ربّ الصعيد » .