تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فالحاصل : أنّ طهارة الميّت بالغُسل بالضمّ حكمٌ خاصٌّ لموضوعٍ خاصٍّ لا نظير له من حيث الحكم ولا من حيث الموضوع ، فافهم . ثمّ لا فرق في ظاهر الأخبار والفتاوى بين الميّت المسلم والكافر ، كما حكي التصريح به عن المصنّف « 1 » والشهيد « 2 » والمحقّق الثاني « 3 » . وعن المصنّف في المنتهي « 4 » والتحرير « 5 » : التوقّف في الكافر ، ولعلَّه نظير ما ذكرنا في الشهيد : من أنّ الظاهر من جعل الغسل غاية لوجوب غسل المسّ اختصاص الحكم بمن يؤثّر فيه التغسيل دون من لا يؤثّر ، أمّا بدونه كالشهيد أو بقاء نجاسة معه كالكافر . ويضعّفه : بأنّ مستند الغسل ليس منحصراً فيما يدلّ على بيان الغاية ؛ فإنّ منها : العمومات المعلَّقة للحكم على الميّت « 6 » ، ومنها : ما تقدّم من تعليل وجوب الغسل بنجاسة الميّت « 7 » ، وهي موجودة في الكافر زيادة على نجاسة كفره على الأقوى : من قبول المتنجّس والنجس النجاسة العينيّة والعرضيّة ، مع أنّ صحيحة معاوية بن عمّار : « قلت له : فالبهائم والطير إذا مسّها ، عليه غسل ؟ قال : لا ، ليس هذا كالإنسان » « 8 » ظاهرة في ثبوته لمطلق
هامش
« 1 » القواعد 1 : 235 . « 2 » الدروس 1 : 117 . « 3 » جامع المقاصد 1 : 463 . « 4 » المنتهي 1 : 128 . « 5 » التحرير 1 : 21 . « 6 » راجع الصفحة 429 . « 7 » راجع الصفحة 430 . « 8 » الوسائل 2 : 928 ، الباب الأوّل من أبواب غسل المسّ ، الحديث 4 .
كتاب الطهارة — صفحة 436 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم