الإنسان المقابل للبهائم .
وصحيحة ابن مسلم : « عن الرجل يمسّ الميتة ، أعليه غسل ؟ قال : لا إنّما ذلك من الإنسان » « 1 » ، ومثلها صحيحة الحلبي « 2 » .
ونحوهما ما عن علل الفضل بن شاذان عن مولانا الرضا عليه السلام : « إنّما لم يجب الغسل على من مسّ شيئاً من الأموات غير الإنسان كالطيور والبهائم والسباع وغير ذلك ؛ لأنّ هذه الأشياء كلَّها ملبّسة ريشاً وصوفاً وشعراً ووبراً ، وهذا كلَّه ذكي « 3 » لا يموت ، وإنّما يماس منه الشيء الذي هو ذكي « 4 » من الحيّ والميّت . . الخبر » « 5 » .
ثمّ إنّه يظهر من هذا التعليل اعتبار كون الجزء الممسوس من الميّت ممّا تحلَّه الحياة ، لا كظفره وشعره وعظمه وفاقاً للروض « 6 » .
ويؤيّده : ما تقدّم من رواية عاصم بن حميد « 7 » ومكاتبة الصفّار « 8 » ، حيث علَّق الغسل فيهما على مسّ الجسد بعد برده ؛ فإنّ الظاهر من لفظ
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 935 ، الباب 6 من أبواب غسل المسّ ، الحديث الأوّل .
« 2 » الوسائل 2 : 935 ، الباب 6 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 2 .
« 3 » في العيون والعلل : « زكي » .
« 4 » في العيون والعلل : « زكي » .
« 5 » الوسائل 2 : 935 ، الباب 6 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 5 .
« 6 » روض الجنان : 115 .
« 7 » الوسائل 2 : 928 ، الباب الأوّل من أبواب غسل المسّ ، الحديث 3 ، وقد تقدّمت في الصفحة 429 .
« 8 » الوسائل 2 : 928 ، الباب الأوّل من أبواب غسل المسّ ، الحديث 5 ، وقد تقدّمت في الصفحة 429 . ولم يعلَّق فيها الغسل على مسّ الجسد بعد برده ، بل علَّق فيها على مسّ الجسد فقط ، فراجع .