المنافاة من الأخبار المعبّر فيها بلفظ « السنّة » أو بغيره ممّا يوهم الاستحباب إليها .
كما لا ينبغي الإشكال في عدم وجوبه قبل البرد ؛ للأصل والأخبار المستفيضة « 1 » ، بل المتواترة أيضاً التي ذكر بعضها ، ولا ينافيه الحكم بنجاسته حينئذ ؛ إذ لا تلازم بين وجوب الغَسل بالفتح والغُسل بالضمّ .
كما لا إشكال أيضاً في عدم الوجوب بعد تغسيله . ورواية عمّار عن الصادق عليه السلام قوله : « كلّ من مسّ شيئاً فعليه الغسل وإن كان الميّت غسل » « 2 » شاذّ أو محمولة على الاستحباب كما عن التهذيبين « 3 » ؛ جمعاً بينها وبين قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم : « مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقُبلة ليس بها بأس » « 4 » وصحيحة ابن سنان : « لا بأس بأن يمسّه بعد الغسل والقبلة » « 5 » ونحوها روايته الأُخرى « 6 » ، أو على محامل أُخر ، مثل : حمل التغسيل فيها على إزالة النجاسة ، أو على إرادة عدم سقوط غسل المسّ السابق ، أو على تغسيله ببعض الغسلات .
وهل يلحق المتيمَّم بالمغسَّل كما عن كاشف الغطاء « 7 » ، أو لا كما عن
هامش
« 1 » انظر الوسائل 2 : 927 ، الباب الأوّل من أبواب غسل الميّت .
« 2 » الوسائل 2 : 932 ، الباب 3 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 3 .
« 3 » التهذيب 1 : 430 ، الحديث 1373 ، والاستبصار 1 : 101 ، الحديث 328 .
« 4 » الوسائل 2 : 931 ، الباب 3 من أبواب غسل المسّ ، الحديث الأوّل .
« 5 » الوسائل 2 : 932 ، الباب 3 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 2 .
« 6 » الوسائل 2 : 930 ، الباب الأوّل من أبواب غسل المسّ ، الحديث 15 .
« 7 » كشف الغطاء : 159 .